تصعيد أمريكي إيراني يهدد بانهيار التفاهمات.. الخليج في مرمى الصواريخ وهرمز يعود إلى واجهة الأزمة

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة أكثر خطورة، بعدما تجددت الضربات العسكرية المتبادلة لليوم الثاني على التوالي، في تطور يضع مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين على المحك، ويعيد التوتر إلى منطقة الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

وأعلنت الولايات المتحدة تنفيذ سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية على الساحل الجنوبي، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القصف طال محيط محطة بوشهر النووية ومنشآت للنقل والسكك الحديدية، في حين تحدثت تقارير محلية عن سماع انفجارات متتالية في المحافظة.

في المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في الكويت وقطر والبحرين، بينها أنظمة دفاع جوي ومنشآت للإنذار المبكر وخزانات وقود، مؤكدا أن عملياته تأتي ردا على الضربات الأمريكية، وأنه سيواصل الرد على أي هجمات جديدة.

وأعلنت الكويت اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وصاروخا جوالا وعشر طائرات مسيرة، مشيرة إلى إصابة شخص جراء سقوط شظايا عمليات الاعتراض، بينما أعلنت البحرين تفعيل منظومات الدفاع الجوي واعتراض أهداف إيرانية، مع دعوة السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة. كما شهد الأردن إطلاق صفارات الإنذار بعد عبور صواريخ إيرانية أجواء المملكة، قبل أن تؤكد السلطات التعامل معها دون تسجيل أضرار.

وفي خضم التصعيد، كثفت العواصم الخليجية اتصالاتها الدبلوماسية، إذ أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سلسلة مباحثات مع نظرائه في إيران والسعودية وسلطنة عمان والإمارات وتركيا، شدد خلالها على ضرورة احتواء التصعيد والالتزام بالحوار وتنفيذ ما نصت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مع إدانة الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

من جانبها، وصفت الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية بأنها “جرائم حرب”، معتبرة أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك خطوط السكك الحديدية، يمثل انتهاكا للقانون الدولي ولمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، مؤكدة تمسكها بحق الرد والدفاع عن سيادة البلاد.

وتزامن التصعيد مع تحذيرات اقتصادية متزايدة، إذ حذر بنك غولدمان ساكس من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يعرقل تعافي إنتاج النفط في الشرق الأوسط ويؤثر على حركة الإمدادات العالمية، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية بعد الهجمات الأخيرة على السفن التجارية.

في السياق ذاته، حذرت تحليلات نشرتها صحف أمريكية من أن انهيار وقف إطلاق النار قد يدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى حرب استنزاف طويلة في الشرق الأوسط، بما تحمله من كلفة سياسية واقتصادية وعسكرية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

المصادر

المحرر شريبط علي

 

Exit mobile version