احتضن رواق الفنون بمدينة مغنية انطلاق فعاليات الطبعة الثانية من المعرض التفاعلي المنظم تخليدًا للذكرى الرابعة والستين (64) لاستقلال الجزائر واسترجاع سيادتها الوطنية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 05 إلى 09 جويلية 2026، في مبادرة تسعى إلى ترسيخ قيم الذاكرة الوطنية والتأكيد على عمق الروابط التاريخية والوجدانية التي تجمع بين القضية الجزائرية والقضية الفلسطينية.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار يجسد وحدة المصير بين الشعبين، ويؤكد أن استقلال الجزائر ظل على الدوام مرتبطًا بدعم حركات التحرر، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ما تزال تحظى بمكانة خاصة في وجدان الجزائريين.
ويتضمن المعرض مجموعة من الأجنحة الدائمة التي تمنح الزائر تجربة معرفية وتفاعلية متكاملة، من بينها جناح التعريف بجمعية البركة والعمل الإنساني والنوادي التابعة للجنة المنظمة، وجناح الحرفيين الشباب الذي يبرز إبداعات ومهارات الشباب في مختلف الصناعات التقليدية، إضافة إلى جناح الألعاب الموجه للأطفال والعائلات.
كما يضم المعرض الجناح المتناظر بين الثورة الجزائرية والقضية الفلسطينية، والذي يستعرض أوجه التشابه بين مسيرتي الكفاح والتحرر، إلى جانب متجر “ثغر” الذي يعرض منتجات ورسائل داعمة للقضية الفلسطينية، وسينما معراج التي تقدم عروضًا بصرية ووثائقية تسلط الضوء على محطات تاريخية وإنسانية.
ولإضفاء طابع متجدد على التظاهرة، خصص المنظمون ركنًا مميزًا يتغير يوميًا، حيث يستضيف المعرض الخطاطة لإبراز جماليات الخط العربي، وورشة “اصنع بيدك” لتنمية روح الإبداع لدى الأطفال والناشئة، إضافة إلى تجربة الإسراء والمعراج بتقنية الواقع الافتراضي (VR) التي تمنح الزوار تجربة تفاعلية فريدة، فضلاً عن يوم خاص بالألعاب والترفيه للأطفال يجمع بين المتعة والتعلم.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات هذه الطبعة يوم 09 جويلية 2026 بـمركز التسلية والترفيه العلمي بمغنية، في أجواء ينتظر أن تجمع بين الأنشطة الثقافية والتربوية والترفيهية، بما يعكس نجاح هذه المبادرة في استقطاب مختلف فئات المجتمع.
ويؤكد هذا المعرض، في طبعته الثانية، أن الذاكرة الوطنية ليست مجرد استذكار للماضي، بل هي ركيزة لبناء وعي الأجيال الجديدة، كما يجسد رسالة تضامن متجددة مع الشعب الفلسطيني، انطلاقًا من القناعة الراسخة بأن قيم الحرية والكرامة والحق في تقرير المصير تظل قاسمًا مشتركًا بين الشعوب المناضلة.
منور عبدالقادر