إسرائيل تصعّد في جنوب لبنان.. غارات دامية وتوترات تهدد مسار المفاوضات

شهد جنوب لبنان، السبت 15 أوت 2026، تصعيدًا إسرائيليًا جديدًا، مع سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة، بينها أنصار ودير الزهراني والنبطية، في واحدة من أكثر موجات التصعيد دموية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية.

وبحسب تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر لبنانية، أسفرت الغارات عن مقتل 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، بينهم نساء وأطفال. كما أفادت تقارير بمواصلة القصف الإسرائيلي لعدد من المناطق الجنوبية خلال ساعات المساء.

إسرائيل تربط التصعيد بالمفاوضات

الجانب الإسرائيلي قال إن الضربات جاءت ردًا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، معلنًا استهداف مواقع وقيادات تابعة للحزب في جنوب لبنان.

في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إن الضربات قد تدفع باتجاه مفاوضات أكثر جدية مع لبنان، في وقت لا يزال فيه مستقبل الاتفاق الإطاري وملف الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين.

بيروت ترفض استهداف المدنيين

وأثارت الغارات الإسرائيلية انتقادات من الجانب اللبناني، وسط تأكيدات رسمية على أن استمرار القصف وتدمير المناطق الجنوبية يقوّضان جهود تثبيت الاستقرار.

وتزامن التصعيد الميداني مع تحركات واتصالات دبلوماسية لبحث مستقبل المفاوضات وآليات تطبيق الاتفاق، بينما تتباين مواقف الطرفين بشأن ترتيب الخطوات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله.

جنوب لبنان في قلب التوتر الإقليمي

ويأتي التصعيد في جنوب لبنان بالتزامن مع توترات أوسع في المنطقة، خصوصًا حول مضيق هرمز والملاحة البحرية، في ظل استمرار الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.

وتشير تقارير حديثة إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر المضيق، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات التصعيد على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.

ويرى مراقبون أن تزامن التطورات في جنوب لبنان مع التوترات في الخليج يرفع منسوب المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خصوصًا في ظل هشاشة الترتيبات الأمنية والسياسية القائمة.

المصادر

 

المحرر شريبط علي

Exit mobile version