كاتس يعلن اعتقال مسؤول كبير في حماس، ومصادر فلسطينية تتحدث عن اختطاف ضابط وانسحاب قوة خاصة تحت غطاء جوي وناري
أوراس
استشهد 4 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال وامرأة، وأصيب آخرون، الثلاثاء، في قصف إسرائيلي مكثف استهدف منطقة الكتيبة وأنصار غربي مدينة غزة، وسط أنباء عن تنفيذ قوة إسرائيلية خاصة عملية أمنية داخل المدينة.
وقال مصدر في مستشفى الشفاء إن الشهداء سقطوا جراء استهداف طائرات مسيرة إسرائيلية منطقة الكتيبة، التي تضم خيامًا للنازحين ومراكز إيواء مكتظة بالمدنيين.
وأضاف المصدر أن 8 أشخاص أصيبوا في الهجوم، بعضهم في حالات حرجة، مع استمرار القصف والتحليق المكثف للطائرات المسيرة فوق المنطقة.
كاتس يعلن اعتقال مسؤول في حماس
وفي تطور متزامن، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال ما وصفه بـ«مسؤول كبير» في حركة حماس داخل قطاع غزة.
لكن مصادر فلسطينية قدمت رواية مختلفة بشأن العملية، إذ نفت اعتقال مدير جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوة إسرائيلية خاصة اختطفت أحد ضباط جهاز الأمن الداخلي، بعد استهداف منزله، مشيرًا إلى استشهاد زوجته خلال العملية.
وبحسب المصدر ذاته، استخدمت القوة الإسرائيلية غطاءً ناريًا أثناء انسحابها من المنطقة، بعد اشتباك مع عناصر من المقاومة الفلسطينية.
«عملية خاصة فشلت»
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية داخل مدينة غزة، لكن أمرها انكشف خلال العملية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تدخل بعد ذلك بأكثر من 10 طائرات حربية، شنت غارات مكثفة على المنطقة.
وأكد الثوابتة أن القصف أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة، وهي معلومات لم يصدر تأكيد إسرائيلي رسمي بشأنها.
من جهته، قال مصدر أمني فلسطيني إن العملية الخاصة «باءت بالفشل»، مشيرًا إلى نجاة مسؤول أمني فلسطيني من محاولة اغتيال.
وأضاف أن القوة الإسرائيلية انسحبت من منطقة الكتيبة على متن دراجات نارية، تحت غطاء جوي وناري وفره الجيش الإسرائيلي.
خيام النازحين تحت القصف
وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف الإسرائيلي تركز على المنطقة الغربية من مدينة غزة، حيث توجد خيام للنازحين ومراكز لإيواء آلاف الفلسطينيين.
وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات المسيرة حلقت على ارتفاعات منخفضة، وألقت قنابل وذخائر متفجرة في محيط المنطقة، ما تسبب في حالة من الذعر بين المدنيين.
كما تحدث عن حصار ناري فرضته الطائرات الإسرائيلية في محيط المستشفى الميداني الأمريكي بمنطقة الكتيبة، الأمر الذي صعّب حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية.
وأعلن مجمع الشفاء الطبي حالة الطوارئ القصوى لاستقبال المصابين، في ظل استمرار القصف وصعوبة عمليات الإجلاء.
الرواية الإسرائيلية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع في قطاع غزة بهدف «إزالة تهديدات» قال إنها كانت تستهدف قوات أمنية.
وأكد الجيش، بحسب الرواية الإسرائيلية، عدم تسجيل إصابات في صفوف قواته.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش لم يوضح طبيعة التهديد الذي تحدث عنه، وما إذا كان يستهدف قوات إسرائيلية بشكل مباشر أو عناصر مسلحة أخرى تعمل داخل القطاع.
تصعيد جديد
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مدينة غزة توترًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وتكتسب العملية الأخيرة أهمية خاصة بسبب الحديث عن توغل قوة إسرائيلية خاصة داخل المدينة، وما رافق ذلك من قصف جوي مكثف في منطقة تضم أعدادًا كبيرة من النازحين.
وبين إعلان إسرائيلي عن اعتقال مسؤول كبير في حماس، والرواية الفلسطينية التي تتحدث عن فشل المهمة واختطاف ضابط أمني، تتواصل حالة الغموض بشأن تفاصيل العملية ونتائجها.
المصادر
- الجزيرة نت
- مصادر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة
- المكتب الإعلامي الحكومي في غزة
- مصادر أمنية فلسطينية
- الجيش الإسرائيلي
- هيئة البث الإسرائيلية
المحرر شريبط علي
