
رست السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس غرايفلي”، اليوم الأحد، قبالة سواحل ترينيداد وتوباغو، على بعد نحو 10 كيلومترات فقط من السواحل الفنزويلية، في خطوة تُعدّ مؤشراً جديداً على تصاعد الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حكومة نيكولاس مادورو في كاراكاس.
وشاهد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية السفينة الأميركية قبالة بورت أوف سبين، عاصمة ترينيداد وتوباغو، الدولة المؤلفة من جزيرتين تقعان على مقربة من الساحل الشمالي لفنزويلا.
تدريبات عسكرية أم رسالة سياسية؟
ووفق بيان رسمي من حكومة ترينيداد وتوباغو، فإن وصول السفينة “يو إس إس غرايفلي” ترافق مع وحدة من مشاة البحرية الأميركية، في إطار مناورات تدريبية مشتركة مع القوات المحلية لتعزيز “الجاهزية الأمنية ومكافحة التهريب البحري”.
لكنّ مراقبين اعتبروا أن وجود هذه القطعة العسكرية الأميركية المتقدمة، المزوّدة بصواريخ موجهة، يحمل أبعاداً سياسية واضحة تتجاوز الطابع التدريبي، خاصة في ظل التوتر المستمر بين واشنطن وكاراكاس حول ملفات النفط والتهريب والعقوبات الاقتصادية.
عملية أميركية واسعة في الكاريبي
تأتي هذه التحركات في سياق عملية بحرية أميركية أوسع ضد تهريب المخدرات في بحر الكاريبي وخليج المكسيك، تشارك فيها سبع سفن حربية، إلى جانب وحدات استطلاع بحرية وجوية.
وأكدت واشنطن أن العملية أسفرت خلال الأسابيع الماضية عن عشر ضربات استهدفت قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، وأدت إلى مقتل 43 شخصاً على الأقل.
في المقابل، تتهم حكومة مادورو الولايات المتحدة بـ”استخدام ذريعة مكافحة المخدرات لفرض تغيير في الحكم والسيطرة على ثروات فنزويلا النفطية”.
موقف متشدد من حكومة ترينيداد وتوباغو
وتقود حكومة ترينيداد وتوباغو الحالية كاملا برساد بيسيسار، التي تُعرف بمواقفها المؤيدة لترامب والمتشددة تجاه فنزويلا، حيث تبنّت منذ توليها السلطة في مايو الماضي خطاباً معادياً للهجرة الفنزويلية، ووصفتها بأنها “تهديد أمني واقتصادي”.
وتقع أقصى نقطة غربية من ترينيداد وتوباغو على بُعد أقل من 40 كيلومتراً من سواحل فنزويلا، ما يجعل المنطقة واحدة من أكثر النقاط حساسية في الجوار الجغرافي لكاراكاس.
تحذيرات من تصعيد محتمل
ويرى خبراء أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة المواجهة غير المباشرة بين واشنطن وفنزويلا، خصوصاً إذا واصلت القوات الأميركية تكثيف وجودها في الكاريبي.
ويحذر محللون من أن أي احتكاك بحري بين الطرفين قد يؤدي إلى أزمة جديدة في نصف الكرة الغربي، في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة بسط نفوذها في المنطقة بعد تراجع نفوذها في السنوات الماضية أمام روسيا والصين.
المصدر العربية وكالات




**mitolyn official**
Mitolyn is a carefully developed, plant-based formula created to help support metabolic efficiency and encourage healthy, lasting weight management.