وطني

الاعتراف بالعضوية في جيش وجبهة التحرير الوطني: إعادة تفعيل اللجنة يبقى بيد المنظمة الوطنية للمجاهدين

الجزائر – أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، الخميس، أن إعادة تفعيل اللجنة الوطنية المكلفة بالبت في طلبات الاعتراف وتصحيح العضوية في جيش وجبهة التحرير الوطني يعود حصرياً إلى المنظمة الوطنية للمجاهدين، باعتبارها الجهة المخولة وفق القانون والتاريخ.

وجاء تصريح الوزير خلال جلسة علنية بمجلس الأمة خُصصت لطرح أسئلة شفوية على أعضاء من الحكومة، حيث أوضح أن مهمة الاعتراف بالعضوية في صفوف جيش وجبهة التحرير الوطني تظل من اختصاص اللجنة الوطنية التي كانت قد حُلّت بموجب لائحة صادرة عن المؤتمر التاسع للمنظمة في مايو 1996، والتي أنهت أشغالها سنة 2002.

35 سنة من العمل وفق منظومة دقيقة

وشدّد تاشريفت على أن المنظومة القانونية والتنظيمية الخاصة بالمجاهدين وذوي الحقوق جاءت لضمان الوفاء بالتزامات الدولة المادية والمعنوية تجاه هذه الفئة، بما في ذلك الاعتراف بالعضوية في صفوف جيش وجبهة التحرير الوطني.

وأشار إلى أن عملية الاعتراف وُجهت طيلة عقود عبر إجراءات دقيقة، سمحت بمعالجة ملفات هذه الشريحة في جانبها التاريخي والإداري، موضحاً أنه كان متاحاً لمدة تزيد عن 35 عاماً الحصول على صفة شهيد أو مجاهد أو تصحيح شهادة الاعتراف، وفق المساطر المعمول بها.

وأضاف: “إعادة تفعيل اللجنة الوطنية للاعتراف تظل مرتبطة بقرارات المنظمة الوطنية للمجاهدين. وعندما نصل إلى اتفاق معها، سنعمل بسرعة أكبر على معالجة الملفات”.

حول المجاهدين بدون الإشارة الهامشية

وفي رده على سؤال يتعلق بالمجاهدين المسجلين في البطاقية الوطنية بدون “إشارة هامشية”، وهم الذين ساهموا مالياً أو قدموا خدمات للثورة دون استيفاء شروط الأصناف المحددة قانونياً، أكد تاشريفت أن الكثير منهم تقدموا في السابق بملفات مدعمة بوثائق وشهادات، وقد أعادت اللجنة الوطنية حينها دراستها والتحقيق فيها.

وأسفرت عملية التدقيق تلك عن منحهم صفة العضوية في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني، مع استفادتهم من الحقوق التي يكفلها التشريع والتنظيم.

الولاية الخامسة التاريخية: جهود مكثفة للحفاظ على الذاكرة

وفي سياق آخر، تطرق وزير المجاهدين إلى جهود القطاع في تخليد ذاكرة الولاية التاريخية الخامسة، ضمن مخطط وطني يهدف إلى الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي، تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وكشف تاشريفت عن تنظيم 394 ندوة تاريخية، وإنجاز 82 عملاً سمعياً بصرياً حول تاريخ الولاية ورموزها. كما تم تسجيل 156 شهادة حية بحجم 72 ساعة و40 دقيقة، إضافة إلى 132 شهادة جديدة خلال السنة الجارية بحجم تجاوز 65 ساعة.

وفي إطار التوثيق، تم جمع 437 وثيقة أرشيفية وصور تاريخية، فضلاً عن إنجاز فيلم سينمائي كبير حول العقيد لطفي، قائد الولاية الخامسة التاريخية.

كما أعلن الوزير عن تحضير فيلم تاريخي طويل حول معركة أمزي، بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون.

المصدر وكالة الانباء الجزائرية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى