دولي

بابا الفاتيكان يحث اللبنانيين على “درب المصالحة الشاق” ويؤكد على حل الدولتين للفلسطينيين

حث البابا ليون الرابع عشر اللبنانيين على السير في “درب المصالحة الشاق”، مؤكداً على أهمية معالجة الجراح الشخصية والجماعية التي قد تتطلب أجيالاً لتلتئم، وذلك خلال زيارة رسمية قصيرة للبنان استمرت من الأحد حتى الثلاثاء. وأكد الحبر الأعظم أن الحل الوحيد للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي يجب أن يتضمن قيام دولة فلسطينية، في موقف يعكس السياسة التقليدية للفاتيكان.

وفي خطاب ألقاه بالقصر الرئاسي في بعبدا، أمام مسؤولين لبنانيين ودبلوماسيين وممثلي المجتمع المدني، شدد البابا على ضرورة تحقيق السلام الداخلي بين اللبنانيين، مشيراً إلى أن البلاد تواجه أزمات اقتصادية وسياسية أدت إلى هجرة الشباب، خصوصاً المسيحيين منهم. وقال: “هناك لحظات يكون فيها الهروب أسهل، لكن البقاء في الوطن يتطلب شجاعة وبصيرة”.

وأضاف البابا: “إن لم تُعالج الجراح والظلم، سيكون من الصعب السير نحو السلام”، مشيداً بصمود اللبنانيين في مواجهة الأزمات الاقتصادية والنزاعات، ومشجعاً المسؤولين على العمل بخدمة شعبهم المتنوع.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعاد البابا التأكيد على موقف الفاتيكان بأن قيام دولة فلسطينية هو الحل الوحيد للصراع مع إسرائيل، مضيفاً: “نحن أصدقاء لإسرائيل، ونسعى لأن نكون صوتاً وسيطاً بين الطرفين لتحقيق العدالة للجميع”.

وشملت زيارة البابا للبلاد فعاليات متعددة، منها قداس علني على الواجهة البحرية لبيروت، زيارة لموقع انفجار مرفأ بيروت عام 2020، ومستشفى للأمراض النفسية. كما التقى الرئيس جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في إطار تعزيز رسائل الوحدة والمصالحة.

وأعلنت الحكومة اللبنانية عطلة رسمية خلال الزيارة، مع إجراءات أمنية مشددة شملت إغلاق الطرق وحظر طيران المسيّرات، لضمان سير الفعاليات بسلاسة وأمان.

وتأتي زيارة البابا ليون الرابع عشر بعد زيارته إلى تركيا، لتسليط الضوء على أهمية الوحدة بين المسيحيين ودعم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، في بلد يعاني منذ 2019 من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متلاحقة، إضافة إلى تداعيات انفجار مرفأ بيروت والحرب مع إسرائيل.


📚 المصادر:

  1. وكالة فرانس 24 – تغطية زيارة البابا إلى لبنان

  2. أسوشيتد برس – الصور والتقارير الميدانية من بيروت

  3. تصريحات البابا ليون الرابع عشر أثناء الزيارة الرسمية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى