دولي

الصومال يقطع خيوط الوصاية إلغاء شامل لاتفاقياته مع الإمارات دفاعًا عن السيادة الوطنية .

بقلم الصحفي منير قوعيش

في خطوة سياسية وُصفت بالحاسمة والجريئة، أعلن مجلس وزراء جمهورية الصومال، اليوم الاثنين، إلغاءً كاملًا لجميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما فيها اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي، وكذا الاتفاقيات المتعلقة بالموانئ والمشاريع الاستراتيجية.

ونقلت وكالة الأنباء الصومالية عن الحكومة الفيدرالية أن القرار يشمل كل الترتيبات السابقة، وعلى رأسها الاتفاقيات الخاصة بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو، إضافة إلى كافة أشكال التعاون الأمني والعسكري، في إجراء يعكس توجهاً جديداً نحو حماية القرار السيادي الصومالي من أي تدخلات خارجية.

وأكد مجلس الوزراء الصومالي أن هذا القرار لم يكن ارتجاليًا، بل استند إلى “أدلة موثوقة تشير إلى ممارسات مرتبطة بالإمارات تقوض سيادتنا واستقلالنا”، مشددًا على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لمبادئ السيادة واحترام استقلال الدول، وهي المبادئ التي لا يمكن التهاون بشأنها في أي ظرف.
ويأتي هذا التحول في وقت تسعى فيه الصومال إلى إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز وحدتها الوطنية بعد سنوات طويلة من الصراع وعدم الاستقرار، حيث باتت الحكومة الفيدرالية أكثر تشددًا في التعامل مع أي شراكات خارجية لا تحترم الإرادة الوطنية ولا تخدم المصالح العليا للبلاد.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية عميقة، مفادها أن مقديشو لم تعد تقبل بسياسات النفوذ غير المتكافئ، وأنها ماضية في إعادة صياغة علاقاتها الدولية على أساس الندية والاحترام المتبادل، لا على قاعدة الإملاءات أو المصالح الضيقة.

وبهذا القرار، يفتح الصومال صفحة جديدة في علاقاته الخارجية، عنوانها الأبرز: السيادة أولًا… والاستقلال فوق كل اعتبار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى