دولي

تحالف إقليمي واسع لإدارة غزة: دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام» برعاية ترامب

يمثل قبول السعودية وتركيا ومصر والأردن وقطر، إلى جانب إندونيسيا وباكستان والإمارات، الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطورًا سياسيًا لافتًا في مسار ما بعد الحرب في غزة. فالخطوة تعكس انتقالًا من مرحلة التهدئة ووقف إطلاق النار إلى البحث عن إطار إداري–سياسي جديد لإدارة القطاع، بمشاركة دول إقليمية وازنة، وتحت مظلة أمريكية مباشرة.

سياسيًا، يوحي هذا الإجماع النسبي بأن عدداً من القوى الإقليمية بات مستعدًا للانخراط في ترتيبات عملية، حتى وإن كانت مثار جدل، لتفادي الفراغ في غزة ومنع عودة الفوضى أو احتكار طرف واحد لإدارة القطاع. غير أن تركيبة المجلس تثير تساؤلات حول موقع السلطة الفلسطينية، ودور الأمم المتحدة، وما إذا كان «مجلس السلام» بديلًا مؤقتًا أم مسارًا موازيًا قد يعيد رسم قواعد الحوكمة في الأراضي الفلسطينية.

إقليميًا، يمنح انضمام دول مثل السعودية ومصر والأردن وقطر ثقلاً عربيًا للمبادرة، فيما تضيف تركيا وإندونيسيا وباكستان بعدًا إسلاميًا أوسع، يهدف على ما يبدو إلى تعزيز الشرعية السياسية والشعبية للمجلس. وفي المقابل، قد يُفسَّر هذا الانخراط على أنه محاولة لضبط المسار الأمريكي بدل تركه أحاديًا، عبر التأثير من داخل الإطار المقترح لا من خارجه.

دوليًا، تندرج المبادرة ضمن رؤية ترامب لإعادة ترتيب ملفات الشرق الأوسط من خلال أطر جديدة خارج المؤسسات التقليدية، وهو ما يفسر مخاوف بعض الدول الأوروبية والأممية من أن يؤدي المجلس إلى تهميش دور الأمم المتحدة. كما أن إشراف المجلس على إدارة غزة يفتح باب الجدل حول طبيعة الصلاحيات، ومدى قبول الفلسطينيين أنفسهم بهذه الصيغة.

خلاصة الأمر، أن «مجلس السلام» يشكّل رهانًا سياسيًا محفوفًا بالتحديات: فهو قد يوفر مظلة انتقالية لإدارة غزة بدعم إقليمي، لكنه في الوقت ذاته يختبر حدود التوافق العربي–الإسلامي، ويضع شرعية أي ترتيبات مستقبلية على المحك، خصوصًا إذا لم تُربط بمسار سياسي واضح ينهي الاحتلال ويضمن حقوق الفلسطينيين. المحرر ش ع

المصادر

  • فرانس24

  • وكالة أسوشيتد برس (AP)

  • وكالة الأنباء السعودية (واس)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى