
الرياض – صنعاء
أثار إعلان منسوب إلى الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عبد الرحمن الصبيحي، عن حلّ المجلس نفسه، حالة من الجدل والتضارب داخل الأوساط السياسية اليمنية، بعدما سارع متحدث رسمي باسم المجلس إلى نفي صحة القرار، واعتباره غير شرعي.
وكان الصبيحي، الموجود في الرياض على رأس وفد يضم أكثر من خمسين عضوًا من المجلس الانتقالي، قد أعلن في بيان متلفز بثته قناة “العربية” السعودية، حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة هيئاته وأجهزته، في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة منذ تأسيس المجلس.
وجاء في نص الإعلان:
“نعلن حل المجلس الانتقالي الجنوبي وحل كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية”،
مع توجيه الشكر للقيادة السعودية على استضافة “مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل” ودعمها للقضية الجنوبية.
نفي رسمي واتهامات بالاحتجاز
في المقابل، نفى المتحدث باسم المجلس الانتقالي، أنور التميمي، المقيم في أبوظبي، صحة هذا الإعلان، واصفًا إياه بـ”الخبر المثير للسخرية”، ومؤكدًا أن أي قرار من هذا الحجم لا يمكن اتخاذه إلا عبر مؤسسات المجلس وبموافقة رئيسه عيدروس الزبيدي.
وقال التميمي إن المجلس فقد الاتصال بوفده الموجود في الرياض منذ وصوله، متهمًا السلطات السعودية باحتجازهم “تعسفيًا”، مشددًا على أن أي قرارات رسمية سيتم اتخاذها فقط “بعد الإفراج عن الوفد”.
ترحيب سعودي وخلفيات ميدانية
في أول رد فعل رسمي، رحّب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بالإعلان، واصفًا القرار بـ”الشجاع”، معتبرًا أنه يعكس حرص القيادات الجنوبية على مستقبل القضية الجنوبية.
وجاءت هذه التطورات عقب خسائر ميدانية مُني بها المجلس الانتقالي الجنوبي، بعدما كانت قواته قد سيطرت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي على مناطق واسعة في جنوب اليمن، قبل أن تتدخل الطائرات الحربية السعودية والقوات الحكومية الموالية للرياض، وتُجبرها على التراجع والانسحاب.
غياب الزبيدي
وكان من المفترض أن يترأس رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي الوفد المتجه إلى الرياض، غير أن التحالف الداعم للحكومة اليمنية أعلن أنه لم يستقل الطائرة، وغادر لاحقًا إلى دولة الإمارات، وسط تقارير تفيد بأنه رُفض حضوره بسبب مطالبته بحل المجلس.
المصادر:
-
فرانس24
-
رويترز
-
قناة العربية السعودية
-
وكالة الأنباء اليمنية الرسمية



