دولي

يويري موسيفيني يفوز بولاية سابعة في أوغندا وسط رفض المعارضة واتّهامات بالقمع

أعلنت لجنة الانتخابات الأوغندية في 17 يناير 2026 فوز الرئيس يويري موسيفيني بولاية رابعة بعد السابعة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 15 يناير الجاري، مما يواصل حكمه المستمر منذ عام 1986. حسب النتائج الرسمية، حصل موسيفيني على نحو 71.65 % من الأصوات، مقابل 24.72 % لزعيم المعارضة بوبي واين.

سياق الانتخابات والتوترات

جرت الانتخابات في أجواء متوترة؛ فقد فرضت السلطات قطعًا كاملاً للإنترنت في البلاد قبل يومين من الاقتراع، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ومراقبين دوليين لما له من تأثير على حرية التعبير والمراقبة المستقلة للعملية الانتخابية.

شهدت الحملة انتشارًا أمنيًا كثيفًا في أنحاء البلاد، مع تقارير عن اعتقالات متكررة لأنصار المعارضة وتعطيل بعض التجمعات والأنشطة السياسية.

اتهامات المعارضة ورفض النتائج

زعيم المعارضة، بوبي واين (الاسم الحقيقي: روبرت كياغولاني)، الذي يتمتع بشعبية واسعة بين الشباب خاصة في المناطق الحضرية، رفض النتائج رسميًا واصفًا إياها بـ«المزورة». اتهم واين الحكومة بـ:

  • تزوير الانتخابات و«حشو صناديق الاقتراع».

  • **استهداف ومضايقة مسؤولي حزبه ومراقبيه».

  • احتجاز وتقييد حريته وحريّة أسرته بعد اقتحام موقع إقامته، رغم أن الشرطة نفت احتجازه ووصفت الإجراءات بأنها لأسباب أمنية.

كما أبلغ واين أن قوات أمنية داهمت منزله، وأنه تمكن من الفرار والاختفاء للحفاظ على سلامته.

النتائج ونقاط الجدل في يوم الاقتراع

واجهت الانتخابات عدة تحديات لوجستية وتقنية، إذ أبلغت المفوضية بوجود أعطال في أجهزة التحقق البيومتري في بعض مراكز الاقتراع، مما اضطر المسؤولين إلى استخدام السجلات اليدوية، وهو ما عزّز اتهامات المعارضة بعدم النزاهة.

رغم إعلان السلطات أن الاقتراع كان هادئًا نسبيًا، أشارت بعض التقارير إلى حوادث عنف محدودة واشتباكات أمنية وأعداد من الاعتقالات خلال أيام الحملة.

ردود فعل دولية

تلقّت عملية الانتخابات ردود فعل متباينة من المجتمع الدولي:

  • مراقبو الاتحاد الإفريقي قالوا إنهم لم يرصدوا أدلة واضحة على حشو الأصوات، لكنهم أعربوا عن قلقهم من تقارير الاعتقالات والاختطاف والتضييق على المعارضة، مؤكدين أن بعض هذه الممارسات أثّرت على ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية.

  • الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دانت بيئة القمع والترهيب الواسعة، معربًة عن قلقها من الأجواء الأمنية حول الانتخابات وتأثيرها على حرية التعبير والتجمع.

في المقابل، أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بسير العملية الانتخابية بشكل عام وهنّأ موسيفيني بفوزه، لكنه لم يتطرق في تصريحاته إلى الاتهامات التي أثارتها المعارضة.

خلفية سياسية

موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا، يحكم أوغندا منذ أكثر من أربعة عقود، ويُنظر إلى حكمه على أنه الأطول في شرق أفريقيا. خلال فترة حكمه، ألغت الحكومة حدود العمر والولايات الرئاسية في الدستور ما مكنه من الترشح مجددًا، في خطوة أثارت انتقادات كبيرة من المعارضة والمراقبين.

بوبي واين، الذي بدأ مسيرته الفنية كمغنٍ شعبي قبل دخول السياسة، يستند إلى قاعدة شعبية متنامية بين الشباب، ويطرح برامج إصلاح سياسي ومحاربة الفساد، في مواجهة نظام يصفه منتقدوه بأنه شبه استبدادي.

آفاق ما بعد الانتخابات

مع إعلان فوز موسيفيني، تواجه أوغندا مرحلة ما بعد انتخابات حاسمة، تتضمن قدرة المجتمع الدولي والداخلي على إدارة الخلافات السياسية، وتفاعل السلطة مع مطالب المعارضة بضمان شفافية وحماية الحقوق الأساسية، في بلد لم يشهد انتقالًا سلميًا وحرًا للسلطة منذ الاستقلال. المحرر ش ع


مصادر الخبر:

  • تقرير عن فوز موسيفيني بنتائج الانتخابات الرسمية.

  • الملاحظات الدولية حول القمع وقطع الإنترنت.

  • اتهامات المعارضة ومحاولة احتجاز واين.

  • ردود فعل الاتحاد الإفريقي.

  • خلفية الحكم وتعديل الدستور لتمكين موسيفيني من الترشح.

  • تحليلات إضافية عن الحملة الانتخابية والعنف والمواقف الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى