دولي

إيران تتوعّد برد “قوي” على أي هجوم أميركي… والاتحاد الأوروبي يتمسّك بالخيار الدبلوماسي

تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً متسارعاً في الخطاب السياسي والعسكري، بعد تحذير طهران من أنها سترد “بقوة” على أي هجوم أميركي، أياً كان حجمه، في وقت يدعو فيه الاتحاد الأوروبي إلى تجنّب اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

طهران: لا وجود لـ“ضربة محدودة”

جاء الموقف الإيراني رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أنه يدرس توجيه ضربات محدودة للجمهورية الإسلامية في حال فشل المسار التفاوضي بشأن برنامجها النووي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي إن “لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتم اعتباره عدواناً كاملاً”، مضيفاً أن إيران سترد استناداً إلى “حقها الأصيل في الدفاع المشروع”.

وفي السياق ذاته، تواصل واشنطن حشد قواتها في الشرق الأوسط، في إطار ما تصفه بزيادة الضغط لدفع طهران إلى التوصل لاتفاق، بينما تصر إيران على أن تقتصر المحادثات على برنامجها النووي فقط، رافضة توسيع جدول الأعمال.

مفاوضات غير مباشرة في سويسرا

اختتم الطرفان جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة في سويسرا بوساطة عمانية، على أن تُستأنف جولة جديدة الخميس، وفق ما أكدته طهران ومسقط، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من واشنطن.

ويقود وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الإيراني، في حين يمثل الجانب الأميركي المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وكان ويتكوف قد صرّح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بأن ترامب يتساءل عن سبب عدم “استسلام” إيران في ظل الحشد العسكري الأميركي، وهو ما ردّ عليه بقائي قائلاً إن “الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين”.

أوروبا: لا نحتاج إلى حرب أخرى

من جانبها، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى حل دبلوماسي، مؤكدة قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول التكتل أن “لا أحد يحتاج إلى حرب أخرى في هذه المنطقة، لدينا كثير من الحروب”.

وأضافت أن إيران تمرّ بمرحلة ضعف غير مسبوقة، معتبرة أن هذا التوقيت يجب استغلاله لإيجاد تسوية سياسية بدلاً من الذهاب نحو مواجهة عسكرية.

بين التصعيد والتفاوض

في الداخل الإيراني، يتزامن هذا التصعيد مع احتجاجات طلابية متجددة، فيما تأمل طهران أن يؤدي أي اتفاق محتمل إلى رفع العقوبات الأميركية التي أثقلت اقتصادها.

وبين تلويح واشنطن بالخيار العسكري، وتأكيد طهران على الرد القاسي، وتحركات أوروبية لإحياء المسار الدبلوماسي، يبدو أن المنطقة تقف عند مفترق طرق حاسم، قد يحدد مسار الاستقرار أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع. المحرر ش ع


المصادر:

  • تصريحات وزارة الخارجية الإيرانية

  • مقابلات إعلامية لمسؤولين أميركيين

  • تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي

  • وكالة فرانس برس (AFP)

  • فرانس24
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى