دولي

إيران والولايات المتحدة تجريان محادثات غير مباشرة في عُمان الجمعة

كشفت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، أن محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الجمعة المقبل في سلطنة عُمان، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي بين البلدين وسط توترات إقليمية متصاعدة.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن المفاوضات المرتقبة في مسقط «ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات المفروضة على إيران»، وهو ما أكدته أيضًا وكالة أنباء الطلبة إيسنا. وشددت طهران على رفضها إدراج أي ملفات أخرى، لا سيما برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.

إطار التفاوض لا يزال قيد الدرس

وقال دبلوماسي عربي، طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الملف، إن إيران هي من اقترحت عقد اللقاء في سلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وافقت على المكان، فيما لا يزال إطار المحادثات «قيد الدراسة»، مع احتمال حدوث تطورات في اللحظات الأخيرة.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض قد أكدت في وقت سابق أن محادثات مع إيران لا تزال مدرجة على جدول الأعمال خلال هذا الأسبوع، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

حصر المحادثات بالملف النووي

وتأتي هذه المحادثات في ظل تصعيد سياسي، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ عمل عسكري ضد إيران، فيما توعّدت طهران برد «حازم» على أي هجوم محتمل.

وفي هذا السياق، أوضح مصدر إقليمي مطّلع أن محادثات سابقة كان يُفترض عقدها في إسطنبول كانت ستتناول ملفات متعددة، تشمل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي، بمشاركة أطراف أخرى. غير أن طهران سعت لاحقًا إلى حصر جدول الأعمال في الملف النووي فقط، وإجراء المحادثات حصريًا مع واشنطن.

العودة إلى الوسيط العُماني

ويرى مراقبون أن اختيار سلطنة عُمان يعكس رغبة إيرانية في العودة إلى «الوسيط التقليدي» الذي لعب دورًا محوريًا في جولات تفاوض سابقة. وفي هذا الصدد، أشار مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس إلى أن التجربة العُمانية حظيت بثقة الجانب الإيراني نظرًا لحياد مسقط ونجاحها في تسهيل التفاهمات السابقة، بخلاف الوساطة التركية التي لم تحقق اختراقًا يُذكر في محادثات عام 2010.

ملفات موازية على الطاولة الدولية

على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مقترح نقل اليورانيوم الإيراني، في إطار اتفاق يهدف إلى تهدئة المخاوف الأميركية، لا يزال مطروحًا، مؤكدة أن القرار النهائي يعود لطهران وحدها.

كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، الذي شدد على التزام القاهرة بدعم الحلول الدبلوماسية والحفاظ على استقرار المنطقة، في ظل التطورات الراهنة.  المحرر ش ع

المصادر:

  • وكالة فرانس24

  • وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)

  • وكالة تسنيم الإيرانية

  • تصريحات رسمية صادرة عن البيت الأبيض

  • تقارير ومصادر دبلوماسية نقلتها وسائل إعلام عربية ودولية

  • التلفزيون العربي – مراسل طهران

  • وزارة الخارجية الروسية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى