
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ممثلة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع السودانية، وذلك على خلفية انتهاكات واسعة ارتكبت في مدينة الفاشر، شمال دارفور، خلال الحرب الأهلية في السودان منذ أبريل 2023.
خلفية العقوبات
جاءت العقوبات بعد سلسلة من الجرائم المرتكبة ضد المدنيين خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهرًا، إذ نفذت قوات الدعم السريع حملة مروعة شملت:
-
قتل المدنيين على أساس عرقي وعمليات إعدام ميدانية.
-
التعذيب والاغتصاب والاختطاف.
-
التجويع وحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية.
-
استهداف المدارس والمستشفيات ومخيمات النازحين.
صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تدعو قوات الدعم السريع إلى وقف فوري لإطلاق النار الإنساني، مؤكداً أن استمرار الحرب يهدد استقرار المنطقة ويهيئ الظروف لنمو الجماعات الإرهابية.
القادة المستهدفون
العقوبات الأميركية طالت ثلاثة من أبرز قادة قوات الدعم السريع:
-
الفتح عبد الله إدريس آدم (“أبو لولو”)
-
متهم بتنفيذ عمليات قتل جماعي للمدنيين والمقاتلين الأسرى في الفاشر، والتفاخر بها.
-
مارس التعذيب والتهديد بالاغتصاب ضد المدنيين، واستهدف النساء والأطفال.
-
-
جدو حمدان أحمد محمد (“أبو شوك”)
-
قائد عسكري في شمال دارفور منذ عام 2021، وشارك في قيادة الحملة العسكرية على المدينة.
-
-
تيجاني إبراهيم موسى محمد (“الزير سالم”)
-
قائد ميداني شارك في عمليات العنف المنظمة ضد المدنيين خلال سيطرة الدعم السريع على الفاشر.
-
تفاصيل الحصار
من مايو 2024 حتى أكتوبر 2025، فرضت قوات الدعم السريع حصارًا فعليًا على الفاشر، مما أدى إلى معاناة حوالي 260 ألف مدني نتيجة انعدام الغذاء وارتفاع الأمراض والمجاعة. بعد السيطرة على المدينة، قامت القوات بمحاولة إخفاء الأدلة عبر دفن أو حرق عشرات الآلاف من الجثث، ويظل آلاف المدنيين في عداد المفقودين.
التداعيات الدولية
-
العقوبات الأميركية جاءت بعد تحركات مماثلة من بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتقييد النشاط المالي للقادة المتورطين.
-
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المجتمع الدولي للضغط على الأطراف المتورطة في النزاع لتحقيق سلام دائم في السودان.
آلية العقوبات
-
تجميد جميع الأصول والممتلكات للأفراد داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين.
-
حظر جميع التعاملات المالية والتجارية مع هؤلاء الأفراد ما لم تكن مرخصة أو معفاة.
-
أي انتهاك للعقوبات قد يؤدي إلى مسؤوليات مدنية أو جنائية للأشخاص أو المؤسسات، مع إمكانية فرض غرامات كبيرة.
الوضع الإنساني
الصراع في دارفور أدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تجاوز عدد القتلى 150 ألف شخص وتشرد أكثر من 14 مليونًا. وتواصل قوات الدعم السريع فرض حصار شديد على المدنيين، مع انتشار عمليات القتل والتشريد والاغتصاب.
العقوبات الأميركية على قادة قوات الدعم السريع تمثل خطوة دولية مهمة للضغط على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، وسط حرب أهلية مستمرة وأزمة إنسانية كارثية في دارفور. المحرر ش ع




Yayla su kaçak tespiti Sultanbeyli’deki evimizdeki su kaçağını hızlıca tespit ettiler. Hizmetlerinden çok memnun kaldım. https://yypark.net/?p=135