
بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أشرف الوزير الأول سيفي غريب، الثلاثاء، على مراسم إحياء الذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، والذكرى الخامسة والخمسين لتأميم المحروقات، وذلك خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران.
رسالة رئاسية تؤكد رمزية 24 فبراير
وفي المناسبة، تلا الوزير الأول رسالة رئيس الجمهورية، التي أكد فيها أن الجزائريين سيظلون يتذكرون “بكل اعتزاز” التحدي الذي خاضه المهندسون والتقنيون والفنيون لضمان استمرارية الإنتاج في قطاع الطاقة عقب قرار بسط السيادة الوطنية على الثروات في 24 فبراير 1971.
وأشاد الرئيس بالجهود التي يبذلها عمال وإطارات القطاع، والتي مكّنت الجزائر من مضاعفة إنتاجها التجاري من الطاقة، مشيراً إلى أن البلاد تُصنّف اليوم ضمن أكبر مصدري الغاز عالمياً، وثالث مورد للسوق الأوروبية، كما تمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.
مشاريع مهيكلة ورؤية اقتصادية
وأوضح رئيس الجمهورية أن المشاريع التي دخلت حيز الخدمة في السنوات الأخيرة، إلى جانب تلك الجاري إنجازها، تعكس الثقة في المسار الاقتصادي المنتهج، القائم على الواقعية والجدوى ورشادة القرار السيادي.
كما أبرز أهمية تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي، باعتباره مشروعاً مهيكلاً يعكس توجه الدولة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز البنية التحتية الداعمة للاستثمار.
وأكد أن هذا التوجه ينسجم مع “عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة”، المرتبطة بمرجعية نوفمبر وإرث ثورة التحرير، والقائمة على براغماتية في بناء الشراكات الدولية على أساس المصالح المتبادلة.
متابعة مشاريع استراتيجية بأرزيو
وضمن برنامج الزيارة، تنقل الوزير الأول إلى المنطقة الصناعية بأرزيو، حيث عاين عدداً من المشاريع الاستراتيجية التابعة لمجمع سوناطراك.
واطلع على تقدم إنجاز وحدة إنتاج مادة ميثيل ثلاثي بيوتيل الإيثر (MTBE)، المدرجة ضمن برنامج تطوير الصناعة البتروكيميائية، والتي ستسهم في تلبية احتياجات المصافي الوطنية من هذه المادة المستخدمة في إنتاج البنزين الخالي من الرصاص.
كما أشرف على وضع حجر الأساس لمشروع وحدة المعالجة التحفيزية للنافثا الثقيلة (CCR) بمصفاة أرزيو، وهو مشروع يهدف إلى رفع طاقة إنتاج البنزين وتعزيز قدرات التكرير الوطنية.
وفي السياق ذاته، دشن الوزير الأول المقر الجديد للمديرية الجهوية لنشاط التمييع وفصل الغاز، في خطوة ترمي إلى تحسين الحوكمة وتعزيز فعالية التسيير الإداري بالمنطقة الصناعية.
تأكيد على أولوية الأمن الطاقوي
وخلال زيارته الميدانية، تبادل الوزير الأول الحديث مع العمال، مستمعاً إلى انشغالاتهم واقتراحاتهم بشأن تطوير القطاع، خاصة في مجال الطاقات المتجددة.
وأكد بالمناسبة الأهمية الاستراتيجية التي يوليها رئيس الجمهورية لقطاع الطاقة، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الوطنية وتعزيز الأمن الطاقوي، ومصدراً محورياً لدعم الاقتصاد الوطني في ظل التحولات العالمية المتسارعة في مجال الطاقة.
المحرر ش ع
المصادر:
-
وكالة الأنباء الجزائرية (APS)



