
أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليون الرابع عشر القيام بها خلال الأشهر المقبلة، في مقدمتها جولة أفريقية تشمل أربع دول، من بينها الجزائر في أول زيارة بابوية بتاريخ البلاد.
ووفق بيان رسمي، يزور البابا الجزائر بين 13 و15 أبريل/نيسان، حيث تشمل المحطة العاصمة الجزائرية ومدينة عنابة شرق البلاد، قبل أن يتوجه إلى الكاميرون، ثم أنغولا، ويختتم جولته في غينيا الاستوائية بين 21 و23 أبريل.
برنامج الجولة الأفريقية
بعد الجزائر، يتنقل البابا إلى الكاميرون لزيارة ياوندي وبامندا ودوالا، ثم يحط الرحال في أنغولا يوم 18 أبريل، حيث يزور لواندا وموكسيما وسوريمو، قبل أن يتوجه إلى غينيا الاستوائية لزيارة مالابو ومونغومو وباتا.
كما تتضمن أجندته زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس/آذار، ثم إلى إسبانيا بين 6 و12 يونيو/حزيران، بحسب الفاتيكان.
اهتمام خاص بالجزائر وإرث أوغسطينوس
وكان البابا ليون الرابع عشر قد أعرب، عقب زيارته إلى تركيا ولبنان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن رغبته في زيارة الجزائر لرؤية الأماكن التي عاش فيها القديس أوغسطينوس، أحد أبرز مفكري المسيحية، والمنحدر من منطقة سوق أهراس شرق الجزائر الحالية.
وتحمل الزيارة المرتقبة بعداً تاريخياً وروحياً، إذ تسلط الضوء على الجذور المسيحية القديمة في شمال أفريقيا، كما يُتوقع أن تركز على تعزيز الحوار بين العالمين المسيحي والإسلامي، في سياق مساعي الفاتيكان لترسيخ جسور التفاهم والتعايش.
أفريقيا في صدارة الاهتمام الكاثوليكي
تشير إحصاءات الفاتيكان إلى أن نحو 20% من كاثوليك العالم يعيشون في أفريقيا، ما يجعلها القارة الأسرع نمواً داخل الكنيسة الكاثوليكية التي يناهز عدد أتباعها 1.4 مليار شخص.
وكان البابا ليون الرابع عشر قد انتُخب في مايو/أيار 2025 خلفاً للبابا الراحل فرنسيس. ويولي منذ توليه السدة البابوية اهتماماً خاصاً بالقارة الأفريقية، سواء من خلال الدعوة إلى دعم التنمية أو تشجيع جهود السلام في دول تشهد أزمات سياسية وتحولات دينية، مثل أنغولا والكاميرون.
يُذكر أن آخر زيارة بابوية إلى أفريقيا كانت عام 2023، حين قام البابا فرنسيس بزيارة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، في إطار مساعٍ لدعم الاستقرار والمصالحة في البلدين. المحرر ش ع
المصادر:
-
بيان الفاتيكان الرسمي
-
وكالة فرانس24
-
صور أرشيفية لوكالة وكالة الصحافة الفرنسية
- الجزيرة نت



