دولي

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران وسط استمرار المفاوضات النووية

في مؤشر إلى تصعيد منسّق تجاه طهران، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، مع تركيز خاص على صادراتها النفطية إلى الصين، وذلك خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض، بحسب ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين.

“الضغط الأقصى” بالتوازي مع الدبلوماسية

ونقل مسؤول أميركي رفيع أن الجانبين اتفقا على المضي “بكامل القوة” في سياسة “الضغط الأقصى”، بالتوازي مع استمرار المحادثات النووية، وتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط تحسباً لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

وبحسب المصادر، فإن الهدف المشترك يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، غير أن الخلاف يبرز بشأن الوسائل. إذ أعرب نتنياهو عن تشككه بإمكانية التوصل إلى اتفاق مُرضٍ مع طهران، معتبراً أن التجارب السابقة أظهرت صعوبة ضمان التزامها. في المقابل، أبدى ترامب استعداداً لاختبار فرص التوصل إلى اتفاق، قائلاً وفق ما نقل عنه: “سنرى إن كان ذلك ممكناً، دعونا نحاول”.

جولة ثانية في جنيف

ومن المقرر أن يلتقي مستشارا ترامب، ستيف ويتكوف و**جاريد كوشنر**، وفداً إيرانياً في جنيف الثلاثاء المقبل في جولة ثانية من المفاوضات، بعد تبادل رسائل عبر وزير الخارجية العُماني.

وأكد مسؤول أميركي أن “الكرة في الملعب الإيراني”، مشدداً على أن واشنطن لن تقبل باتفاق لا يحقق شروطها. وفي سياق متصل، نفى مسؤول أميركي صحة تقارير تحدثت عن عرض أميركي يقضي بتعليق تخصيب اليورانيوم لثلاث إلى خمس سنوات وإخراج 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب من إيران.

سلاح الرسوم الجمركية

وقّع ترامب قبل أيام أمراً تنفيذياً يتيح لوزيرَي الخارجية والتجارة التوصية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، وهو إجراء قد يطال الصين إذا واصلت شراء النفط الإيراني.

وتتجه أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، ما يجعل بكين الحلقة الأكثر حساسية في معادلة الضغط الاقتصادي. غير أن فرض رسوم على الصين قد يزيد تعقيد العلاقات المتوترة أصلاً بين واشنطن وبكين، خصوصاً في ظل سعي الولايات المتحدة إلى ضمان تدفق المعادن النادرة وحماية قمة مرتقبة في بكين خلال أبريل المقبل.

رهانات إقليمية وأسواق مترقبة

تأتي هذه التطورات في وقت تبقى فيه الأسواق العالمية قلقة من احتمال اضطراب إمدادات النفط إذا تصاعد التوتر في المنطقة. ويرى مراقبون أن تشديد الخناق على صادرات النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى خيارات أكثر تشدداً أو، على العكس، إلى إبداء مرونة أكبر في المفاوضات النووية.

وفي ظل هذا التوازن الدقيق بين التصعيد والرهان على الدبلوماسية، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً حاسماً لقدرة الأطراف على تفادي انزلاق جديد نحو مواجهة مفتوحة. المحرر ش ع


المصادر:

  • موقع أكسيوس

  • تصريحات مسؤولين أميركيين

  • العربية نت

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى