دولي

زيلينسكي: واشنطن تسعى لإنهاء الحرب بحلول يونيو

ضربات روسية مكثفة تفاقم أزمة الطاقة وانقطاع الكهرباء عن ملايين الأوكرانيين

كييف – أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل، كاشفًا عن اقتراح أميركي بعقد جولة مفاوضات جديدة الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة، يُرجح أن تستضيفها مدينة ميامي.

وقال زيلينسكي في تصريحات نُشرت السبت إن واشنطن “عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة خلال أسبوع”، مضيفًا: “يقولون إنهم يريدون إتمام المسألة بحلول يونيو”. وأكد أن كييف وافقت على المشاركة، لكنها لن تقبل بأي اتفاقات تُبرم بين واشنطن وموسكو من دون حضورها، خصوصًا في ما يتعلق بمسألة الأراضي.

جولات تفاوض وضغوط ميدانية

وكانت أبوظبي قد استضافت خلال الأسابيع الماضية جولتين من المفاوضات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في محاولة لإيجاد مخرج للنزاع المستمر منذ فبراير 2022.

في المقابل، تواصل روسيا تصعيد هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، خصوصًا منشآت الطاقة. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال ليل الجمعة 408 طائرات مسيّرة، تم إسقاط 382 منها، إضافة إلى 39 صاروخًا تم اعتراض 24 منها.

أزمة طاقة وسط موجة صقيع

وأقر زيلينسكي بأن الضربات الأخيرة تسببت في خفض إنتاج الكهرباء من المحطات النووية، مشيرًا إلى أن أحد المفاعلات توقف تلقائيًا عن العمل نتيجة الهجمات التي استهدفت محطات فرعية وخطوط نقل عالية الجهد.

وأعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية وقوع “أضرار جسيمة”، مؤكدة تنفيذ تقنين طارئ للكهرباء في معظم المناطق، ما أدى إلى انقطاع التيار والتدفئة عن ملايين السكان، في وقت انخفضت فيه درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، ومن المتوقع أن تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر مطلع الأسبوع.

كما أفادت شركة الطاقة الخاصة “ديتيك” بتعرض محطة توليد حرارية لأضرار كبيرة، في عاشر هجوم واسع النطاق يستهدف منشآت الطاقة منذ أكتوبر 2025.

نقاط خلاف رئيسية

رغم الحديث عن تسريع المسار التفاوضي، لا تزال الخلافات عميقة بين الطرفين.

  • تطالب موسكو بالسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك ضمن أي اتفاق سلام، وتهدد بمواصلة العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.

  • في المقابل، تطالب كييف بوقف القتال على خطوط التماس الحالية، وضمانات أمنية أميركية تحول دون تجدد الهجوم الروسي.

كما طرحت واشنطن فكرة إقامة “منطقة اقتصادية حرة” في المناطق المتنازع عليها بشرق أوكرانيا، من دون وجود عسكري لأي من الطرفين، وهو مقترح قال زيلينسكي إنه يتطلب “قواعد عادلة وموثوقة”.

ولا تزال مسألة محطة زابوريجيا النووية، الخاضعة لسيطرة روسيا، نقطة خلاف رئيسية دون التوصل إلى تفاهم بشأنها.

توتر متصاعد

وجاءت هذه التطورات غداة محاولة اغتيال استهدفت مسؤولًا عسكريًا روسيًا بارزًا في موسكو، حمّلت روسيا كييف مسؤوليتها، معتبرة أنها محاولة لعرقلة المفاوضات.

في ظل هذا التصعيد الميداني وتكثيف الضربات على البنية التحتية، تبدو المفاوضات المقبلة اختبارًا حاسمًا لإمكانية تحقيق اختراق سياسي قبل حلول الصيف، وسط استمرار المعاناة الإنسانية وتفاقم أزمة الطاقة في أوكرانيا. المحرر ش ع


المصادر

  • وكالة فرانس برس (أ ف ب)

  • فرانس24

  • تصريحات رسمية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

  • بيانات وزارة الطاقة والقوات الجوية الأوكرانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى