سياحةوطني

صحف أميركية: الجزائر “كنز التراث العالمي” ووجهة لا تُفوّت لعشاق السفر

حظيت الجزائر باهتمام لافت من وسائل إعلام أميركية بارزة، وصفتها بأنها “كنز التراث العالمي” ووجهة سياحية جذابة، مستندة إلى ما تزخر به من تنوع طبيعي وثقافي، إضافة إلى احتضانها سبعة مواقع مُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

جولة عبر 20 مدينة

في روبورتاج مطوّل، أبرزت صحيفة “هيرالد” الأميركية المقومات السياحية للجزائر، معتبرة إياها واحدة من أكبر بلدان العالم ووجهة غنية بالتجارب الفريدة. وأخذ التقرير قراءه في جولة عبر 20 مدينة، بدأها بـ الجزائر العاصمة، متوقفًا عند قصبة الجزائر المصنفة ضمن التراث العالمي، إلى جانب معالم بارزة مثل كنيسة السيدة الإفريقية وحديقة التجارب بالحامة ومقام الشهيد والمتحف الوطني باردو.

كما سلطت الصحيفة الضوء على مدينة قسنطينة، مشيدة بجسورها المعلقة وقصر أحمد باي بزخارفه الأندلسية، ثم انتقلت إلى وهران، التي وصفتها بالمدينة الهادئة ومهد موسيقى الراي ذات الجذور المتنوعة بين البدوي والأندلسي.

آثار رومانية وصحراء آسرة

ولم تغفل التغطية مدينة عنابة، المرتبطة بتاريخ القديس أوغسطين، إضافة إلى الموقع الأثري تيمقاد الذي وُصف بـ”المعجزة الرومانية”. كما خصصت حيزًا واسعًا للحديث عن الحظيرة الوطنية طاسيلي ناجر، المصنفة عام 1982 ضمن قائمة التراث الثقافي والطبيعي العالمي بتصنيف مزدوج نادر، لما تحتويه من رسوم ونقوش صخرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.

وفي أقصى الجنوب، برزت تامنغست كعاصمة للهقار وبوابة للصحراء الكبرى، حيث وصف مصور أميركي المشاهد هناك بأنها أشبه بكوكب آخر، في إشارة إلى التشكيلات الصخرية الفريدة والكثبان الشاسعة.

تنوع طبيعي وثقافي

التقرير الأميركي أشار كذلك إلى مدن مثل غرداية بقصورها الخمسة، وتلمسان بفنونها الأندلسية، وتيبازة وآثارها العتيقة، إلى جانب سكيكدة ومستغانم وجيجل وبجاية وتيزي وزو، المعروفة بسلسلة جبال جرجرة وقراها التي تعكس عمق الثقافة الأمازيغية.

من جهتها، عبّرت السفيرة الأميركية السابقة لدى الجزائر إليزابيث مور أوبين عن اعتزازها بقراءة توصيات في صحف محلية أميركية تدعو إلى زيارة الجزائر، معتبرة ذلك مؤشرًا على تصاعد حضور البلاد في المشهد السياحي الدولي.

رهانات على تطوير القطاع

وفي تعليق على هذا الاهتمام، أكد مختصون في قطاع السياحة أن الجزائر خطت خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة في الترويج لوجهتها عالميًا، مستفيدة من استقرارها السياسي وتنوعها الجغرافي الذي يجمع بين السياحة الشاطئية والصحراوية والجبلية والثقافية.

وبمساحة تتجاوز 2.3 مليون كيلومتر مربع، تُعد الجزائر أكبر بلد في إفريقيا، ما يمنحها ثراءً طبيعيًا ومناخيًا يجعلها مؤهلة لتكون من أبرز الوجهات السياحية عالميًا، وفق ما خلصت إليه التقارير الأميركية التي رأت فيها “كنزًا حقيقيًا” ينتظر مزيدًا من الاكتشاف. المحرر ش ع


المصادر:

  • روبورتاج صحيفة “هيرالد” الأميركية حول الجزائر (22 فبراير 2026).

  • تقرير موقع العربية.نت – 26 فبراير 2026.

  • منشورات وتصريحات السفيرة الأميركية السابقة إليزابيث مور أوبين عبر منصة “إكس”.

  • مواد إعلامية من الإذاعة الجزائرية (قسم السياحة – 22 فبراير 2026).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى