
جدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج خالد مشعل موقف الحركة الرافض لنزع سلاحها، مكتفيًا بطرح يقضي بـ“عدم استخدامه أو استعراضه”، في وقت دخلت فيه المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وهي مرحلة تنص على نزع سلاح الحركة ونشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة.
وخلال مشاركته في منتدى الدوحة السابع عشر، قال مشعل إن “تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة أمر لا ينبغي قبوله”، معتبرًا أن المقاومة “حق للشعوب الواقعة تحت الاحتلال”. وأكد أن الحركة يمكن أن تقبل بضمانات تحول دون استخدام السلاح أو استعراضه، لكنها لا تقبل بتسليمه أو نزعه بالكامل.
رفض “الوصاية” الدولية
بالتوازي مع ملف السلاح، شدد مشعل على رفض حماس لأي صيغة حكم خارجي في غزة، قائلاً إن الحركة “لن تقبل حكما أجنبيا”، في إشارة إلى الترتيبات التي تنص عليها المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تشمل تشكيل لجنة دولية للإشراف على إدارة القطاع ونشر قوة استقرار.
وأضاف أن “الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني”، رافضًا ما وصفه بمنطق الوصاية أو إعادة الانتداب، ومؤكدًا أن إدارة القطاع يجب أن تكون بيد قيادة فلسطينية جامعة، وليس عبر ترتيبات مفروضة من الخارج.
ماذا تنص المرحلة الثانية؟
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عامين من حرب مدمرة. ونصت مرحلته الأولى على تبادل رهائن ومعتقلين ووقف العمليات العسكرية وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المأهولة، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية واسعة.
أما المرحلة الثانية، فتتضمن:
-
نزع سلاح حماس.
-
انسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي من القطاع.
-
نشر قوة استقرار دولية.
-
تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون المدنية.
-
إشراف مجلس دولي على ترتيبات الحكم وإعادة الإعمار.
ورغم إعلان حماس استعدادها سابقًا لتسليم إدارة المؤسسات المدنية إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، فإنها تميّز بوضوح بين إدارة الحكم ومسألة سلاحها العسكري.
تمسك إسرائيلي–أمريكي بنزع السلاح
في المقابل، تتمسك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح حماس بالكامل وجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح، معتبرتين أن أي تسوية طويلة الأمد لا يمكن أن تستقر في ظل وجود جناح عسكري للحركة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن حماس لا تزال تحتفظ بعشرات آلاف البنادق ونحو 20 ألف مقاتل في القطاع، رغم الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب.
معضلة السلاح ومستقبل التسوية
يضع تمسك حماس بسلاحها، ولو بصيغة “عدم الاستعراض”، اتفاق الهدنة أمام اختبار حقيقي. فالفجوة بين “تجميد استخدام السلاح” و”نزع السلاح الكامل” ليست تقنية فقط، بل تمس جوهر الترتيبات الأمنية والسياسية لما بعد الحرب.
ويرى مراقبون أن نجاح المرحلة الثانية سيتوقف على قدرة الوسطاء على إيجاد صيغة توازن بين مطلب الضمانات الأمنية الإسرائيلية، وإصرار حماس على اعتبار سلاحها جزءًا من “معادلة الردع” وورقة تفاوضية في أي تسوية نهائية.
وفي ظل استمرار الغموض بشأن هوية القوة الدولية وآليات تنفيذ نزع السلاح، تبقى غزة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد شكل الحكم فيها لسنوات مقبلة. المحرر ش ع
المصادر
-
تصريحات خالد مشعل في منتدى الدوحة السابع عشر، 8 فبراير 2026.
-
نصوص اتفاق وقف إطلاق النار والمرحلتين الأولى والثانية كما أعلن عنها رسميًا.
-
بيانات وتصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن مطلب نزع سلاح حماس.
-
تقارير إعلامية دولية حول ترتيبات لجنة التكنوقراط والقوة الدولية في غزة.




A really good blog and me back again.
I genuinely enjoy examining on this site, it has got excellent content.