
قُتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 25 آخرين، الجمعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأوضحت الوكالة أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الملاصق لمدينة صيدا جنوب البلاد، ما أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل وعدد من الجرحى. ويُعدّ عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “مقر قيادة لحماس كان ينشط منه عناصر إرهابيون في منطقة عين الحلوة”، مضيفا أن الضربات جاءت “ردا على الخروقات المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار”.
وأشار مصور لوكالة الأنباء الفرنسية إلى تصاعد الدخان من منزل صغير أصيب في حي مكتظ داخل المخيم، بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل الجرحى.
ستة قتلى في البقاع
وفي شرق البلاد، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في البقاع، ما أدى في حصيلة أولية إلى سقوط ستة قتلى وأكثر من 25 جريحا توزعوا على مستشفيات المنطقة.
في المقابل، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف مواقع تعود إلى حزب الله، في إطار ما وصفه بعمليات تستهدف منع إعادة ترميم قدراته العسكرية.
هدنة هشة وتصعيد مستمر
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 أنهى حربا استمرت لأكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل، تواصل الأخيرة تنفيذ ضربات متفرقة، خصوصا في جنوب لبنان، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية أو مجموعات مسلحة تهدد أمنها، بينها حركة حماس وحليفتها “الجماعة الإسلامية”.
وسبق لإسرائيل أن شنت في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ضربات على مخيم عين الحلوة، أسفرت وفق السلطات اللبنانية عن مقتل 13 شخصا بينهم أطفال، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن القتلى “13 عنصرا من حماس”.
في حين دعت الأمم المتحدة آنذاك إلى تحقيقات “سريعة ونزيهة” في الضربات التي استهدفت مناطق مدنية في لبنان، مشيرة إلى أن من بين الضحايا عددا من الأطفال.
ويأتي التصعيد الأخير ليعيد تسليط الضوء على هشاشة الهدنة القائمة، في ظل استمرار الضربات والاتهامات المتبادلة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع على الجبهة اللبنانية. المحرر ش ع
المصادر:
-
الوكالة الوطنية للإعلام
-
وكالة الأنباء الفرنسية
-
بيانات الجيش الإسرائيلي



