
حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران لن تظل ضمن نطاق جغرافي ضيق، بل قد تمتد تداعياتها إلى عموم المنطقة.
وخلال مؤتمر صحافي في بروكسل، أكدت كالاس أن “حرب إيران لن تدور في رقعة ترابية محدودة”، في إشارة إلى مخاطر التصعيد الإقليمي في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
تصعيد في اللهجة
تأتي هذه التصريحات في ظل تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وكان ترامب قد عزز الوجود البحري والجوي الأميركي في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه يدرس توجيه ضربات محتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
تحذير إيراني موازٍ
من جانبها، حذّرت طهران من أن أي هجوم عليها لن تبقى آثاره محصورة داخل حدودها. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، خلال مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن “تداعيات أي عدوان جديد لن تقتصر على بلد واحد”، داعياً الدول “المتمسكة بالسلام والعدالة” إلى التحرك لمنع التصعيد.
كما شدد على أن حق إيران في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية “غير قابل للتفاوض”، معتبراً أن هذا الحق لا يمكن تعليقه أو إنكاره بشكل تعسفي.
بين الضغوط والعقوبات
تتزامن هذه التطورات مع استمرار العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، والتي تقول طهران إنها ألحقت أضراراً جسيمة باقتصادها وأسهمت في تأجيج الاحتجاجات الداخلية. وفي المقابل، تشترط إيران رفع العقوبات مقابل أي اتفاق نووي جديد.
مخاوف من انفجار إقليمي
تعكس التحذيرات الأوروبية والإيرانية حجم القلق الدولي من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود إيران لتطال دولاً أخرى في الشرق الأوسط، ما يجعل المرحلة الحالية مفصلية بين خيار التصعيد العسكري وخيار العودة إلى طاولة التفاوض.
المصادر:
-
مؤتمر صحافي لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي
-
تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني في جنيف
-
تقارير إعلامية دولية
- العربية نت



