دولي

لجنة حماية الصحافيين: 129 إعلامياً قُتلوا في 2025… وثلثا الضحايا بنيران إسرائيلية

كشفت لجنة حماية الصحافيين في تقريرها السنوي الصادر الأربعاء أن عام 2025 شهد مقتل 129 عاملاً في المجال الصحافي حول العالم أثناء تأدية مهامهم، في حصيلة قياسية للعام الثاني على التوالي. وأشارت المنظمة إلى أن نحو ثلثي الضحايا سقطوا بنيران إسرائيلية، في ظل تصاعد النزاعات المسلحة واتساع رقعة استهداف الإعلاميين.

وبحسب التقرير، قُتل 86 صحافياً بنيران الجيش الإسرائيلي خلال العام الماضي، أكثر من 60 في المئة منهم فلسطينيون كانوا يغطون الحرب في قطاع غزة. كما وثّقت اللجنة مقتل 31 إعلامياً في هجوم إسرائيلي استهدف مركزاً إعلامياً تابعاً لجماعة الحوثيين في اليمن، ووصفت الهجوم بأنه من بين الأكثر فتكاً بالصحافيين الذين سجّلتهم على الإطلاق.

عام دموي في مناطق النزاع

أكدت اللجنة أن أكثر من ثلاثة أرباع حالات القتل المسجلة في 2025 وقعت في سياقات نزاعات مسلحة، ما يعكس المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحافيون في ميادين القتال. وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، جودي غينسبرغ، إن “الصحافيين يُقتلون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي على ما ورد في التقرير. وكانت إسرائيل قد أعلنت سابقاً أن عملياتها العسكرية في غزة تستهدف مسلحين فقط، مع إقرارها بأن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر. كما اعترفت في سبتمبر/أيلول باستهداف المركز الإعلامي في اليمن، معتبرة أنه يشكل “ذراعاً دعائية” للحوثيين.

تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة

وسلّط التقرير الضوء على تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف الصحافيين، حيث وثّقت اللجنة 39 حالة خلال العام، من بينها 28 حالة في غزة نُسبت إلى إسرائيل، وخمس عمليات في السودان نُسبت إلى قوات الدعم السريع، إضافة إلى مقتل أربعة صحافيين بطائرات مسيّرة عسكرية روسية في أوكرانيا.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع عدد الضحايا في كل من أوكرانيا والسودان مقارنة بعام 2024، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية.

تحذير من الإفلات من العقاب

وحذّرت اللجنة من استمرار ما وصفته بـ“ثقافة الإفلات من العقاب”، مشيرة إلى غياب تحقيقات شفافة ومساءلة واضحة في معظم حوادث قتل الصحافيين. وأكدت أن غياب المحاسبة يشجّع على تكرار الانتهاكات ويقوّض حرية الصحافة عالمياً.

ويعكس التقرير واقعاً متأزماً لحرية الإعلام في مناطق النزاع، حيث بات الصحافيون أنفسهم أهدافاً مباشرة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تغطية مستقلة وموثوقة للأحداث. المحرر ش ع


المصادر:

  • تقرير لجنة حماية الصحافيين السنوي لعام 2025

  • موقع فرانس24

  • وكالة وكالة الصحافة الفرنسية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى