دولي

وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر: زيارة اختبار في ظل فتور أمني وهجرة عالقة

باريس – الجزائر: كشفت مصادر مقربة من وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أنه سيجري زيارة إلى الجزائر يومي الإثنين والثلاثاء، في خطوة تأتي وسط توتر ملحوظ في التعاون الأمني وقضايا الهجرة بين البلدين.

وبحسب المصادر ذاتها، أجرى نونيز اتصالا هاتفيا مع نظيره الجزائري سعيد سعيود بعد ظهر الخميس، خصص للتحضير لهذه الزيارة التي يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة ضبط إيقاع العلاقات الثنائية في الملفات الحساسة.

ملفات ثقيلة على الطاولة

الزيارة المرتقبة ستتناول، وفق ما سبق أن أعلنه نونيز، ثلاث قضايا أساسية:

  • إعادة المواطنين الجزائريين المقيمين بصورة غير نظامية في فرنسا

  • مكافحة الإرهاب والتنسيق الاستخباراتي

  • تهريب المخدرات والجريمة المنظمة

ويأتي هذا التحرك في وقت يُوصف فيه التعاون بين باريس والجزائر بأنه في أدنى مستوياته، على خلفية خلافات سياسية ودبلوماسية متراكمة انعكست مباشرة على قنوات التنسيق الأمني.

قضية غليز وملف الترحيل

من بين الملفات التي تطفو مجددا على السطح، قضية الصحافي الرياضي كريستوف غليز الذي أوقف في الجزائر في مايو/أيار 2024 أثناء مهمة لتغطية أخبار نادي شبيبة القبائل. وكانت باريس قد أثارت المسألة مرارا في اتصالاتها مع السلطات الجزائرية.

كما تنتظر الحكومة الفرنسية ردا مبدئيا من الجزائر بشأن طلبات إعادة مهاجرين غير نظاميين، وهو ملف لطالما شكل نقطة احتكاك بين الجانبين، خاصة مع تشدد باريس في سياسات الهجرة خلال الأعوام الأخيرة.

اختبار سياسي ودبلوماسي

الزيارة، وإن حملت طابعا تقنيا وأمنيا، إلا أنها تندرج في سياق سياسي أوسع، إذ تمثل اختبارا لمدى قدرة الطرفين على تجاوز مرحلة الفتور وبناء حد أدنى من الثقة المتبادلة.

وتبقى النتائج مرهونة بمدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات عملية، خصوصا في ملف الهجرة الذي يلامس اعتبارات سيادية وحساسية داخلية في كلا البلدين. المحرر ش ع


المصادر:

  • وكالة الأنباء الفرنسية (12 فبراير/شباط 2026).

  • تصريحات سابقة لوزير الداخلية الفرنسي بشأن الهجرة والتعاون الأمني.

  • معطيات دبلوماسية متعلقة بالعلاقات الجزائرية – الفرنسية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى