وطني

وقفة أمام عبقرية الشعب الجزائري في تحرير وطنه واسترجاع ثروته

اعتبر وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن إحياء الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين يمثل “وقفة عزة وشموخ أمام عبقرية الشعب الجزائري” في نيل حريته واسترجاع ثرواته الوطنية.

وجاء ذلك خلال إشرافه بالمتحف الوطني للمجاهد على افتتاح ندوة تاريخية موسومة بـ“24 فبراير في الذاكرة الوطنية: من الوعي النقابي إلى القرار السيادي”، خُصصت لإحياء الذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين والذكرى الخامسة والخمسين لتأميم المحروقات.

من الكفاح المسلح إلى السيادة الاقتصادية

وأكد الوزير أن هاتين المناسبتين تشكلان محطة لاستحضار مسار شعب “عرف بعبقريته كيف ينتزع حريته بلهيب السلاح، وكيف يفرض سيادته بصرامة القرار”، مشدداً على أن الجزائر “كانت ولا تزال قلعة حصينة للقرار المستقل ورمزاً للسيادة، من استرجاع الأرض بالدم والشهادة إلى استرجاع الثروة بالعلم والإرادة”.

وأشار إلى أن قرار تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971 مثّل محطة مفصلية في تكريس الاستقلال الاقتصادي، مكملاً لمسار التحرير الوطني، ومؤسساً لمرحلة جديدة عنوانها التحكم في الثروات الوطنية وتوظيفها لخدمة التنمية.

مواصلة النهج في ظل قيادة تبون

وأضاف تاشريفت أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، “تمضي بثبات على مواصلة هذا النهج القويم، وفية لمبادئ السيادة، واثقة في طاقات بناتها وأبنائها، وفي قدرات شبابها الطموح للريادة”.

وفي السياق ذاته، أبرز أن المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تعرفها البلاد في مختلف القطاعات، وما يصاحبها من تطوير للهياكل القاعدية والبنى التحتية، تعكس آفاقاً واعدة لتعزيز الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة الجزائر في الأسواق الدولية.

ذاكرة وطنية متجددة

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة لبناء وعي جماعي يستلهم من محطات الكفاح والنضال دروساً في السيادة والاستقلال والاعتماد على القدرات الوطنية.

وتبقى ذكرى 24 فبراير، بما تحمله من رمزية تاريخية مزدوجة، مناسبة سنوية لتجديد العهد مع مبادئ التحرير والسيادة الاقتصادية، واستحضار مسار شعب صنع استقلاله بدمائه، ورسخ سيادته بقراراته. المحرر ش ع


المصادر:

  • وكالة الأنباء الجزائرية (APS)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى