وطني

الذكرى الثالثة لوفاة الأستاذ بوعقل مصطفى… مسيرة عطاء في خدمة التكوين الصحي بتلمسان

تحلّ يوم 14 مارس الذكرى الثالثة لرحيل الأستاذ بوعقل مصطفى، أحد الوجوه التكوينية البارزة في قطاع التكوين شبه الطبي بولاية تلمسان، والذي ترك برحيله سنة 2023 فراغًا كبيرًا في أوساط الأسرة الصحية والتربوية، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الجاد في خدمة تكوين أجيال من الإطارات الصحية.
لقد شكّل الفقيد، رحمه الله، نموذجًا للأستاذ المخلص في أداء رسالته النبيلة، حيث عرفه طلبته وزملاؤه في مدرسة التكوين شبه الطبي بتلمسان رجلًا متفانيًا في عمله، حريصًا على نقل المعرفة والخبرة إلى الطلبة والمتربصين، ومؤمنًا بدور التكوين في بناء منظومة صحية قوية قائمة على الكفاءة والاحترافية.
وخلال سنوات عمله في مجال التكوين الصحي، ساهم الأستاذ بوعقل مصطفى في تأطير العديد من الدفعات من الممرضين ومختلف الإطارات شبه الطبية، الذين التحقوا لاحقًا بمختلف المؤسسات الاستشفائية، وعلى رأسها المؤسسة الاستشفائية بتلمسان، حيث ظلّ أثره حاضرًا في الميدان من خلال تلامذته الذين حملوا رسالته المهنية والإنسانية.
ولم يكن الفقيد مجرد أستاذ يؤدي واجبه المهني فحسب، بل كان أيضًا مثالًا للأخلاق الرفيعة والتواضع وحسن المعاملة، ما جعله يحظى باحترام وتقدير كل من تعامل معه من زملاء وطلبة وإطارات القطاع الصحي. فقد عرف عنه حرصه الدائم على مرافقة الطلبة، وتوجيههم، وغرس قيم الانضباط والمسؤولية المهنية في نفوسهم، إدراكًا منه لحساسية المهنة الصحية ودورها في خدمة الإنسان.
كما كان الفقيد يؤمن بأن التكوين الجيد هو الأساس الذي تقوم عليه جودة الخدمات الصحية، لذلك لم يدخر جهدًا في تطوير مهارات المتكونين وتحفيزهم على اكتساب المعارف العلمية والعملية التي تؤهلهم لأداء مهامهم في خدمة المرضى والمجتمع.
وفي مثل هذه المناسبات، تستحضر الأسرة الصحية بتلمسان، ومعها كل من عرف الأستاذ بوعقل مصطفى، محطات من مسيرته المهنية والإنسانية، حيث بقيت بصمته واضحة في مسار التكوين شبه الطبي، كما بقيت سيرته الطيبة حاضرة في ذاكرة زملائه وطلبته.
إن رحيل الكفاءات العلمية والتربوية يترك دائمًا أثرًا عميقًا، غير أن الأثر الحقيقي الذي يخلّده الإنسان هو ما يزرعه من علم وقيم في الأجيال التي تتلمذت على يديه، وهو ما ينطبق على الفقيد الذي كرّس حياته لخدمة التكوين الصحي وتطويره.
وفي الذكرى الثالثة لرحيله، يجدّد زملاؤه وطلبته وكل من عرفه الدعاء له بالرحمة والمغفرة، مستذكرين خصاله الحميدة وسيرته العطرة التي ستظل مصدر إلهام لكل من يعمل في مجال التكوين الصحي.
رحم الله الأستاذ بوعقل مصطفى رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه من علم وخدمة للإنسان في ميزان حسناته، وألهم أهله وذويه وكل من عرفه جميل الصبر والسلوان.
بقلم الصحفي:منور عبدالقادر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى