دولي

تصعيد خطير في اليوم الـ30: قصف مصنع كيميائي في بئر السبع وغارات مكثفة على إيران

29 مارس/آذار 2026

دخلت الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران يومها الثلاثين على وقع تصعيد غير مسبوق، مع انتقال المواجهة إلى مرحلة استهداف منشآت حساسة وتوسّع رقعتها جغرافياً، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى صراع شامل.

ضربة نوعية في بئر السبع

أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن صاروخاً إيرانياً استهدف مصنعاً للكيماويات في مدينة بئر السبع جنوب البلاد، ما أدى إلى اندلاع حرائق وحدوث أضرار مادية واسعة، إضافة إلى إصابات في صفوف المدنيين.

وأفادت تقارير بوجود مواد خطرة داخل المصنع، ما أثار مخاوف من تسرّب كيميائي، ودفع السلطات إلى تحذير السكان من الاقتراب من الموقع، في حين عملت فرق الإطفاء على احتواء الحريق ومنع امتداده إلى خزانات أخرى.

كما شهدت المدينة سقوط شظايا صاروخية في عشرات المواقع، وتضرر نحو 100 منزل، في واحدة من أعنف الضربات التي تستهدف العمق الإسرائيلي منذ بداية الحرب.

غارات مكثفة على طهران وشيراز

في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل من هجماتهما الجوية على الداخل الإيراني، حيث استهدفت غارات مكثفة العاصمة طهران، ما أدى إلى دوي انفجارات وانقطاع الكهرباء في عدة مناطق.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع أربعة انفجارات متتالية في مدينة شيراز جنوبي البلاد، في وقت طالت فيه الضربات بنى تحتية حيوية، شملت منشآت كهرباء واتصالات ومواقع صناعية.

وامتدت الهجمات إلى مدن أخرى مثل بندر عباس، حيث تحدثت تقارير عن أضرار جسيمة في الأحياء السكنية.

جبهة لبنان تشتعل

على الجبهة الشمالية، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات ضد القوات الإسرائيلية، شملت استهداف دبابات “ميركافا” وتجمعات عسكرية باستخدام الصواريخ والمسيّرات.

وأكد الحزب وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية في اشتباكات ببلدات حدودية، أبرزها مارون الراس، فيما واصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية وقصف مدفعي على مناطق واسعة في جنوب لبنان.

كما أشارت مصادر ميدانية إلى تقدم قوات إسرائيلية باتجاه مناطق قريبة من نهر الليطاني، ما ينذر بتوسيع العمليات البرية.

اتساع رقعة الحرب إقليمياً

لم يعد الصراع محصوراً بين إيران وإسرائيل، إذ شهدت عدة دول في المنطقة تداعيات مباشرة للهجمات، مع اعتراض صواريخ ومسيّرات في كل من الأردن والعراق ودول الخليج.

ودوت صفارات الإنذار في العاصمة الأردنية عمّان، فيما سقطت مسيّرات في مناطق قرب بغداد وأربيل، في حين أعلنت الإمارات اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

هذا التوسع يعكس تحول الحرب إلى مواجهة إقليمية متعددة الجبهات، مع تزايد خطر انخراط أطراف جديدة.

تحركات سياسية على وقع التصعيد

في خضم التصعيد، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، حيث استضافت إسلام آباد اجتماعاً رباعياً ضم وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر، شددوا خلاله على ضرورة وقف الحرب واللجوء إلى الحوار.

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، متحدثاً عن إمكانية السيطرة على مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على استعداد واشنطن لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.

نحو مرحلة أكثر خطورة

تشير مجمل التطورات إلى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تتسم بـ:

  • استهداف منشآت استراتيجية وحساسة (كيميائية وكهربائية)
  • تصعيد متزامن على عدة جبهات (إيران، إسرائيل، لبنان)
  • توسع جغرافي يشمل دولاً إقليمية متعددة

وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة وغياب أفق واضح للحل، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود السيطرة. المحرر شريبط علي


المصادر

  • تقارير الجزيرة (تغطية مباشرة)
  • وكالات أنباء دولية
  • وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى