
نيويورك | 2 مارس 2026
تترأس السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب، اليوم الاثنين، اجتماعاً لـمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في خطوة غير مسبوقة تجعلها أول زوجة رئيس أميركي تتولى إدارة جلسة للمجلس خلال وجود زوجها في منصب الرئاسة.
وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع، المقرر عقده عند الساعة الثالثة بعد الظهر (20:00 بتوقيت غرينتش)، سيركز على قضايا الأطفال والتكنولوجيا والتعليم في مناطق النزاعات، مع تسليط الضوء على دور التعليم في تعزيز التسامح وترسيخ السلام العالمي.
رئاسة دورية أميركية
تتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال شهر مارس، وهو ما يمنحها صلاحية إدارة جلسات المجلس الذي يضم 15 عضواً. وعادة ما يترأس الاجتماعات سفراء الدول الأعضاء أو ممثلو الحكومات، ما يجعل ترؤس السيدة الأولى للجلسة حدثاً استثنائياً من الناحية البروتوكولية والسياسية.
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الخطوة بأنها تعكس “الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لمجلس الأمن وللموضوع المطروح”، في إشارة إلى جدول أعمال الاجتماع.
دور علني محدود.. وحضور نوعي
ابتعدت ميلانيا ترامب عن الأضواء خلال معظم فترتي رئاسة زوجها، الرئيس دونالد ترامب، لكنها عُرفت سابقاً بدفاعها عن قضايا الأطفال، وخصوصاً في ما يتعلق بالتعليم وتأثير النزاعات المسلحة على الطفولة. وكانت قد وجّهت رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2025 بشأن ملف الأطفال الأوكرانيين.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن والمنظمة الدولية توتراً ملحوظاً، على خلفية انتقادات متكررة من ترامب لأداء الأمم المتحدة، وامتناع بلاده عن سداد كامل مساهماتها المالية.
أزمة تمويل وضغوط سياسية
تُعد الولايات المتحدة أكبر مساهم منفرد في ميزانية الأمم المتحدة، إذ تمول 22% من الميزانية العادية و25% من ميزانية عمليات حفظ السلام، إضافة إلى أكثر من 40% من برامج المساعدات الإنسانية. غير أن واشنطن مدينة بنحو 2.2 مليار دولار للميزانية العادية، ما أسهم في تفاقم الأزمة المالية التي حذر منها الأمين العام أنطونيو غوتيريش.
وفي ظل هذه الخلفية، ينظر مراقبون إلى ترؤس السيدة الأولى للجلسة على أنه رسالة سياسية مزدوجة: تأكيد استمرار الانخراط الأميركي في مجلس الأمن، مع الإبقاء على الضغوط الإصلاحية التي تتبناها إدارة ترامب تجاه المنظمة الدولية.
ويُذكر أن مجلس الأمن هو الهيئة الأممية المكلفة بصون السلم والأمن الدوليين، وله صلاحية إصدار قرارات ملزمة قانوناً للدول الأعضاء، ما يمنح أي تحرك داخله بعداً دولياً واسع التأثير. المحرر ش ع
مصادر الخبر:
-
وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)
-
بيان البيت الأبيض
-
تصريحات المتحدث باسم الأمم المتحدة
- العربية نت
- الجزيرة نت



