
شن الجيش الإسرائيلي، الخميس، غارة جوية جديدة على العاصمة اليمنية صنعاء، قال إنها استهدفت “هدفًا عسكريًا” تابعًا لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، في أحدث تصعيد عسكري بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023.
استهداف قيادات بارزة
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن الضربة “طالت عددًا كبيرًا من كبار مسؤولي الجماعة”، من دون الكشف عن هوياتهم أو تفاصيل إضافية. وأوضح بيان الجيش أن العملية كانت “ضربة دقيقة” ضد ما وصفه بـ”النظام الحوثي الإرهابي”، متهمًا الجماعة بالسعي إلى “تقويض الاستقرار الإقليمي وتهديد حرية الملاحة العالمية”.
تزامن مع هجمات متبادلة
الغارة جاءت بعد ساعات من اعتراض الدفاعات الإسرائيلية طائرة مسيّرة انطلقت من اليمن. وتزامنت مع بث قناة المسيرة التابعة للحوثيين خطابًا متلفزًا لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من موقع غير معلوم.
شهود عيان في صنعاء أكدوا أن القصف استهدف منطقة عطان جنوب غرب العاصمة، إضافة إلى منزل في منطقة بيت بوس جنوب المدينة.
موقف الأطراف
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال في بيان: “كما حذرنا الحوثيين في اليمن (…) من يمد يده على إسرائيل تُقطع يده”.
في المقابل، نددت قناة المسيرة بالغارة ووصفتها بأنها “عدوان إسرائيلي على العاصمة صنعاء”، من دون أن تورد تفاصيل عن الخسائر البشرية.
خلفية التصعيد
منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يطلق الحوثيون صواريخ بالستية وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، يتم اعتراض معظمها. كما استهدفت الجماعة سفنًا تجارية في البحر الأحمر تقول إنها مرتبطة بإسرائيل، مؤكدة أن عملياتها تأتي “دعمًا للفلسطينيين في غزة”.
إسرائيل من جهتها كثّفت غاراتها على مواقع حوثية في صنعاء ومحيطها، شملت في وقت سابق منشآت للطاقة ومخازن وقود، إضافة إلى أهداف قرب القصر الرئاسي، مؤكدة أن عملياتها “رد مباشر على هجمات الحوثيين المتكررة”.
أبعاد إقليمية
تصاعد المواجهة بين إسرائيل والحوثيين يفتح جبهة إضافية في الصراع الإقليمي، ويثير مخاوف من توسع دائرة الحرب إلى اليمن والبحر الأحمر، في وقت يشهد الشرق الأوسط توترات غير مسبوقة منذ حرب غزة.