
ارتفعت حصيلة القتلى في لبنان إلى سبعة أشخاص خلال ثلاثة أيام، إثر تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية على مناطق متفرقة من البلاد، في تصعيد جديد يُنذر بعودة التوتر إلى الحدود الجنوبية بعد نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل شخص وإصابة آخر بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة حاروف بقضاء النبطية، مضيفة أن القصف تسبب أيضاً بأضرار مادية في المحال التجارية والمباني السكنية المجاورة.
وفي اليوم السابق، قُتل شخصان جراء غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إن إحداهما استهدفت “مسؤول الشؤون اللوجستية في قيادة جبهة الجنوب في حزب الله”، بينما أصابت الثانية “عنصراً يعمل على إعادة بناء قدرات الحزب العسكرية”.
أما الخميس الماضي، فقد شهد اليوم الأكثر دموية بسقوط أربعة قتلى بينهم امرأة مسنة في ضربات إسرائيلية طالت مناطق في جنوب لبنان وشرقه، وقال الجيش الإسرائيلي حينها إنه استهدف “مستودع أسلحة ومعسكراً للتدريب وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله”.
استهدافات متواصلة
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً موجهاً على سيارة رباعية الدفع على طريق تول في جنوب البلاد، ما أدى إلى مقتل سائقها واحتراق السيارة بالكامل. كما طالت غارة أخرى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه نفذ ضربة “في بلدة زوطر الشرقية”، مشيراً إلى مقتل القيادي عباس حسن كركي، الذي وصفه بـ”مسؤول الشؤون اللوجستية في قيادة جبهة الجنوب في حزب الله”، وقال إنه “كان يقود جهود إعادة بناء القدرات القتالية للحزب جنوب نهر الليطاني، في خرق واضح للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
تحدٍ للاتفاقات الدولية
ينص الاتفاق الأمني بين إسرائيل ولبنان، المبرم قبل عام تقريباً، على تراجع حزب الله من مناطق جنوب نهر الليطاني (على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود) وتفكيك بنيته العسكرية هناك، مع حصر السلاح في يد الأجهزة الرسمية اللبنانية.
إلا أن إسرائيل أبقت، بحسب تقارير لبنانية، قواتها متمركزة في خمس تلال جنوبية، في خرق مماثل لما ورد في الاتفاق، وتواصل تنفيذ غارات متكررة بذريعة “ملاحقة أهداف تابعة لحزب الله”.
خلفية سياسية متوترة
تأتي هذه التطورات بينما تواجه الحكومة اللبنانية ضغوطاً أمريكية لتنفيذ قرار اتخذ في أغسطس الماضي يقضي بـتجريد حزب الله من سلاحه.
وقد أعلن الحزب رفضه القاطع للقرار، واصفاً إياه بأنه “خطيئة وطنية”، فيما وضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، لم تُنفذ بعد بسبب معارضة واسعة داخل لبنان.
وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أنها ستواصل “استهداف البنى الإرهابية” في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا في نوفمبر الماضي، والذي أنهى حرباً مدمرة استمرت أكثر من عام بين الطرفين.
المصدر فرانس24 وكالات


