وطني

الداخلية تحسم الجدل لا عقوبات ولا تضييق على الموظفين بسبب النشاط الجمع

بقلم الصحفي منير قوعيش

جدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، تأكيده على رفض الدولة لأي ممارسات تعسفية أو تمييزية تستهدف الموظفين العموميين بسبب انخراطهم في النشاط الجمعوي، مشددًا على أن هذا الحق مكفول قانونًا ودستوريًا، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.

وجاء موقف الوزير في رد رسمي مؤرخ في 15 ديسمبر الجاري، اطّلعت عليه الأوراس تيفي، ردًا على تساؤل النائب بالمجلس الشعبي الوطني جدو رابح، حول الإجراءات المتخذة ضد بعض الموظفين الناشطين جمعويًا داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، بسبب مشاركتهم في أنشطة خارج أوقات العمل الرسمية.

وأوضح الوزير أن الدستور الجزائري يضمن حرية التعبير والعمل الجمعوي، وفق ما تنص عليه المادتان 52 و53، مؤكدًا أن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية يجيز للموظف ممارسة النشاط الجمعوي دون أن ينعكس ذلك سلبًا على مساره المهني، مستشهدًا بالمادة 28 التي تحظر أي تأثير للانتماء الجمعوي أو النقابي على الوضعية المهنية للموظف.

كما شدد على أن القوانين السارية تمنع جميع أشكال التمييز بين الموظفين على أساس نشاطهم الجمعوي المشروع، وتمنحهم الحق في الطعن الإداري واللجوء إلى القضاء الإداري في حال التعرض لأي قرار تعسفي، وذلك طبقًا لأحكام القانون رقم 06-03 المتعلق بالوظيفة العمومية.

وفي السياق ذاته، أبرز وزير الداخلية أن القانون رقم 12-06 المتعلق بالجمعيات يكرّس حرية تأسيس الجمعيات والانخراط فيها، بما يعزّز مكانة المجتمع المدني كشريك فعّال في مسار التنمية. كما أشار إلى المرسوم التنفيذي رقم 20-373 الذي ينظم الوضعيات القانونية للموظف، ويتيح وضعه تحت التصرف لدى جمعيات وطنية معترف لها بطابع الصالح العام أو المنفعة العمومية، في إطار قانوني منظم.

ويحمل هذا التوضيح الرسمي رسالة حازمة مفادها أن الدولة ملتزمة بحماية الموظف ودعم العمل الجمعوي، وأن أي إجراء يمس بهذا الحق يُعد مخالفة صريحة للتشريع، في إطار مقاربة تقوم على احترام القانون وتعزيز دور المجتمع المدني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى