وطني

شهادات التكوين المتواصل… بين النص القانوني وواقع الإقصاء الإداري

بقلم الصحفي منير قوعيش

يثير ملف شهادات التكوين المتواصل (DEUA) جدلًا واسعًا في الأوساط الجامعية والإدارية، بعد تسجيل حالات إقصاء غير مبررة لحاملي هذه الشهادات من حقوقهم المهنية، رغم وضوح النصوص القانونية والتنظيمية التي تكرّس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، رفعت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق وترقية التشغيل، عبر لجنتها الوطنية لخريجي وطلبة جامعة التكوين المتواصل، مراسلة رسمية إلى المدير العام للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، تطالب فيها بإصدار تعليمة تصحيحية تفسيرية للتعليمة رقم 01 المؤرخة في 05 جانفي 2017، قصد وضع حدٍّ لحالة اللبس التي رافقت تطبيقها الميداني.

وأكدت الجمعية في مراسلتها أن التعليمة المذكورة ذات طابع تفسيري بحت، ولا ترقى قانونًا إلى تعديل أو تقييد النصوص التنظيمية الأعلى درجة، مشددة على أن التطبيق الخاطئ لها أفرز ممارسات تمس صراحة بمبدأ المساواة أمام الوظيفة العمومية، وأدّت إلى إقصاء غير مبرر لحاملي شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية (DEUA) المسلمة من جامعة التكوين المتواصل، من حقوق الإدماج والترقية والتوظيف.

كما أوضحت الهيئة ذاتها أن النصوص المرجعية المعمول بها لا تتضمن أي استثناء أو تمييز يخص طبيعة الشهادة أو المؤسسة الجامعية المانحة لها، ما يجعل أي إقصاء على هذا الأساس خرقًا قانونيًا صريحًا ومساسًا بالحقوق المكتسبة.
وطالبت الجمعية، في ختام مراسلتها، بتدخل عاجل من الجهات الوصية لتصحيح الوضع، من خلال:
إصدار تعليمة تفسيرية واضحة ترفع كل لبس حول كيفية تطبيق تعليمة 2017.
التأكيد الصريح على عدم جواز استبعاد حاملي شهادة (DEUA) من حقوق الإدماج، الترقية والتوظيف.

ويبقى هذا الملف مفتوحًا على تساؤلات مشروعة حول مدى احترام النصوص القانونية في التطبيق، وحول مسؤولية الهيئات الإدارية في ضمان العدالة المهنية، بعيدًا عن التأويلات الضيقة التي تمس بحقوق فئة واسعة من خريجي الجامعة، وتكرّس الإحساس بالإقصاء بدل تكافؤ الفرص.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى