ريـاضة

كان “العار”.. والعدالة الإلهية!!

بقلم: حسين عبد الوهاب

وأخيرا أُسدِل الستار عن أسوأ وأقذر نسخة من كأس أمم إفريقيا على مر التاريخ.. نسخة المغرب 2025 سيحتفظ بها التاريخ كبطولة للكولسة والفساد، التحكيم وشراء الذمم، التلاعبات والانحياز الفاضح من طرف الكاف لصالح البلد المنظم، من أجل الفوز بها بعيدا عن كل ما هو رياضي ونزيه.. ولكن في الأخير ظهر الحق وزهق الباطل والعدالة الإلهية أنصفت المنتخب السنغالي وفاز بالكأس عن جدارة واستحقاق.

فوز السنغال لا يمكن أن يغطي أبدا على أن هذه الدورة كانت بطولة الفضائح والمهازل سواء داخل الملاعب أوخارجها، وكل من ينتقد المغرب فهو حسود وغيور ويجب إسكاته، بل عليه أن يشكر ويمدح وإلا هو عميل وخائن!! لا تنظيم يليق بحجم بطولة قارية ككأس أمم إفريقيا، -عكس ما يروج له الإعلام المخزني والأبواق التابعة له من عرب وعجم-.. ولا تذاكر متوفرة لجماهير المنتخبات التي تعتبر منافسا مباشرا وتشكل خطرا حقيقيا يهدد حظوظ المنتخب المستضيف بالفوز باللقب في صورة منتخبات الجزائر، مصر والسنغال، والتي اشتكى مشجعوها من عدم توفر التذاكر على المنصة المخصصة لبيعها، وما حدث مع الجماهير الجزائرية أكبر مثال.. فضلا عن الاستفزازات والمضايقات التي تعرضت لها جماهير المنتخبات المذكورة داخل الملاعب وخارجها، لتختمها الجماهير المغربية بتشجيع المنتخبات الإفريقية على حساب العربية.. ولا تغطية أمنية كافية مثل ما حدث مع المنتخب السنغالي عشية المباراة النهائية، ما جعل الاتحاد السنغالي لكرة القدم يندد بالأفعال الصبيانية المغربية في بيان رسمي شديد اللهجة.

بطولة أبدع فيها فوزي لقجع وأزلامه في التنويع في كيفية شراء المباريات والذمم، ووصلوا إلى مستوى من الفساد لم يسبقهم إليه أحد من قبل، فلم يكتفِ بالطرق التقليدية كشراء حكم مرتشي ومطيع، يمنحه ضربة جزاء وهمية كما حدث في المباراة الافتتاحية ضد جزر القمر، أو يتغاضى عن ضربات جزاء واضحة ضد المغرب كما هو الحال في مباريات مالي، تنزانيا والكاميرون، أو توزيع الإنذارات بالجملة بالمجان، لا بل ذهب إلى أبعد من ذلك وأصبح يحدد “السيناريو” الذي يجب أن تسير عليه المباراة!! وأوضح مثال على ذلك مباراة نيجيريا في النصف النهائي، سيناريو أراد أن يثبت به للجميع أنها كانت مباراة صعبة ومرهقة بدليل أنها وصلت إلى ركلات “الحظ” وابتسمت لهم في الأخير!!.. لكن الحمد لله أن المشاهد ليس غبيا ويعرف كرة القدم جيدا، وكل من شاهد تلك المهزلة يعلم يقينا أن ذلك ليس هو مستوى المنتخب النيجيري الحقيقي، أما ضربات الترجيح فهي بحد ذاتها مسرحية مبتذلة إخراجا وتمثيلا، وحركة بونو في الرمية الأخيرة خير دليل، ولولا مجاملة الحكام لهم لما وصلوا إلى النهائي أصلا.

الآن انتهت البطولة، واستفاق المغاربة من حلمهم الوردي الذي تحول إلى كابوس أبدي، ليصطدموا بواقعهم البائس المتخم بالذل والاستعباد، الفقر والجهل، غلاء المعيشة والجوع، التعليم المتدني وانعدام الخدمات الصحية وغيرها من المشاكل الكثيرة التي يعاني منها المروكي في “مملكة مراكش” ويدرك أنه لازال يدور في حلقة مفرغة.

لقب لو حُقِّق لكان ملطخا بالعار والكولسة، الفساد والظلم التحكيمي، التحيز والمجاملة، لقب اللااستحقاق واللاشرف، وأنَّ لبلد يعرف معنى الشرف وآراضيه وشعبه عبارة عن “مرحاض” -أكرمكم الله- كل من هب ودب يقضي فيه حاجاته البيولوجية ويرحل.. ربما عليهم انتظار خمسين سنة أخرى من أجل أن يفوزوا بالكأس، فلا تفقدوا الأمل، فكما يقول المثل الجزائري “اللي يتمنى خير ملي يستنى، واللي يستنى خير ملي يڨطع لياس”.

في الأخير، الحسنة الوحيدة لهذه البطولة أنها كشفت حقيقة المغاربة للعالم أجمع وخاصة العرب، وأسقطت عنهم قناع الطيبة والكرم والأخوة الذي لطالما تخفوا خلفه، وفي أول اختبار حقيقي ظهر الوجه الحقيقي لهم، ولا توجد فرصة أفضل من هذه لأن يعيد “الخاواويست” النظر في علاقتهم مع أبناء الزريبة.

#كأس_أمم_إفريقيا #كأس_إفريقيا2025 #المغرب #السنغال #الجزائر #مصر #لقجع #CAN2025 #AFCON #AFCON2025 #TotalEnergiesAFCON2025 #morocco #senegal #algeria #Egypt #Corruption #justice #teranga #africa #africachampions

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى