ريـاضة

مكافآت قياسية لأبطال أفريقيا: رئيس السنغال يغدق الملايين والأراضي على «أسود التيرانغا»

جاءت مكافآت الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي للاعبي منتخب بلاده بعد التتويج القاري لتعكس مكانة الإنجاز في الوعي الوطني، ورسالة سياسية ورياضية مزدوجة مفادها أن التفوق الرياضي يُكافأ بسخاء ويُستثمر في تعزيز الوحدة والفخر الوطنيين. فالتتويج الذي تحقق في نهائي مشحون أمام المغرب، رغم الجدل والفوضى التي رافقته، عزّز سردية «الروح القتالية» التي حرص الرئيس على إبرازها في خطابه.

ماليًا، تُعد مكافأة 75 مليون فرنك إفريقي لكل لاعب (نحو 134 ألف دولار) من أعلى المكافآت الفردية في تاريخ الكرة الأفريقية على مستوى المنتخبات، ما يضع السنغال في مصاف الدول التي تستخدم الحوافز المالية لترسيخ ثقافة الفوز والاستمرارية. أما المكافأة العينية—قطعة أرض على الواجهة البحرية الصغيرة—فهي استثمار طويل الأمد يحمل بعدًا رمزيًا، إذ يربط الأبطال بفضاء وطني ذي قيمة اقتصادية ومعنوية.

اجتماعيًا، عكست الاحتفالات الشعبية العارمة في داكار حجم الالتفاف حول المنتخب، ولا سيما بين فئة الشباب، في وقت تشكّل فيه كرة القدم متنفسًا جماعيًا ومصدر أمل. كما أن هذا السخاء الرئاسي يوجّه رسالة للجيل الصاعد مفادها أن الاجتهاد الرياضي يمكن أن يفتح آفاقًا اجتماعية واقتصادية حقيقية.

في المقابل، يثير هذا المستوى من المكافآت نقاشًا معتادًا حول التوازن بين الإنفاق على النخبة الرياضية والاستثمار الأوسع في البنية التحتية والرياضة القاعدية. غير أن مؤيدي القرار يرون فيه مكافأة مستحقة لإنجاز تاريخي يعزز صورة البلاد إقليميًا وقاريًا، ويكرّس السنغال قوة كروية ثابتة لا طارئة. المحرر ش ع

المصادر

  • فرانس24

  • وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى