
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم الثلاثاء أنها نجحت في إدخال أدوات مدرسية وتعليمية إلى قطاع غزة لأول مرة منذ أكثر من عامين ونصف، بعد أن كانت السلطات الإسرائيلية تمنع دخولها في السابق.
وأكد المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، أن الشحنة تضمنت آلاف الأدوات الترفيهية ومئات صناديق الأدوات المدرسية، مشيراً إلى أن المنظمة تتطلع لإدخال 2500 مجموعة مدرسية إضافية الأسبوع المقبل بعد الحصول على الموافقات اللازمة.
أطفال غزة يدرسون في الظلام والخيام
وأشار إلدر إلى أن الأطفال في غزة عانوا كثيراً خلال الحرب، حيث تعرضت منظومة التعليم لدمار غير مسبوق، بالإضافة إلى قيود على دخول المواد التعليمية مثل الكتب والأقلام، ما اضطر المعلمين إلى العمل بموارد محدودة، وأجبر الأطفال على محاولة الدراسة في خيام دون إضاءة كافية.
وقال إلدر:
“لقد كانا عامين طويلين على الأطفال… ونشهد أخيراً تغييراً حقيقياً على ما يبدو.”
نصف أطفال غزة في سن المدرسة يحتاجون دعمًا تعليمياً
تعمل يونيسف على دعم نحو 336 ألف طفل في سن المدرسة، أي نحو نصف الأطفال في القطاع، حيث سيستمر التعليم في الغالب في الخيام بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمباني المدرسية.
ويشير أحدث تقييم للأمم المتحدة استناداً إلى صور الأقمار الصناعية في يوليو 2025 إلى أن 97% من المدارس في غزة تعرضت لأضرار.
التعليم في غزة بين الدمار والقيود
وتعتبر هذه الخطوة أول إشارة على تخفيف القيود المفروضة على دخول المواد التعليمية، في وقت لا يزال فيه الوضع الأمني والإنساني في غزة هشاً، ولا سيما في المناطق الشمالية التي شهدت تدميراً واسعاً، ما يجعل العمل الإغاثي والتعليمي فيها صعباً للغاية.
الخلفية: نزيف التعليم وسط الحرب
وتستمر الحرب التي اندلعت بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، حيث تقول إسرائيل إن الهجوم أدى إلى مقتل 1200 شخص، بينما تشير السلطات الصحية في غزة إلى أن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 71 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، وفق بيانات رسمية نقلتها يونيسف. المحرر ش ع
المصادر
-
منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)
-
وكالة رويترز
-
بيانات الأمم المتحدة حول أضرار المدارس في غزة
-
بيانات السلطات الصحية في غزة (مقتل 71 ألف فلسطيني)



