
عاد اسم سيف الإسلام معمر القذافي إلى الواجهة مجدداً، عقب تأكيد مصادر مقربة من عائلة القذافي مقتله على يد مسلحين جنوب مدينة الزنتان غربي ليبيا، في حادث أعاد تسليط الضوء على مسيرة شخصية مثيرة للجدل، جمعت بين النفوذ السياسي، والملاحقة القضائية، والطموحات الرئاسية.
وأكد مصدر مقرب من العائلة لـ«العربية/الحدث» أن سيف الإسلام قُتل على يد أربعة أشخاص اقتحموا منزله، قبل أن يفروا من المكان، فيما نفى اللواء 444، التابع لحكومة الوحدة الوطنية، أي صلة له بالحادث أو بالاشتباكات التي شهدتها الزنتان.
النشأة والدراسة
وُلد سيف الإسلام القذافي في 25 يونيو/حزيران 1972 في العاصمة طرابلس، وهو نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي من زوجته الثانية، وثاني أبنائه التسعة.
حصل عام 1995 على إجازة في الهندسة المعمارية من جامعة الفاتح في طرابلس، قبل أن يتابع دراسته في إدارة الأعمال بالعاصمة النمساوية فيينا، حيث نال شهادة من معهد “إنترناشونال بيزنس سكول”، وفق شبكة BBC.
وفي عام 2008، حصل على درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE) التابعة لجامعة لندن، وهو ما عزز حضوره كأحد الوجوه البارزة داخل النظام الليبي آنذاك.
دور سياسي دون منصب رسمي
ورغم نفوذه الواسع، لم يتقلد سيف الإسلام منصباً حكومياً رسمياً، إلا أنه لعب أدواراً محورية في السياسة الخارجية والملفات الداخلية، وقاد مفاوضات دولية، وبرز كأحد مهندسي محاولات “الإصلاح” قبل اندلاع أحداث 2011.
2011 والملاحقة الدولية
في 27 يونيو/حزيران 2011، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وسيف الإسلام وعبد الله السنوسي، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الاحتجاجات الشعبية.
وبعد سقوط نظام والده ومقتل معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول 2011، توارى سيف الإسلام عن الأنظار، وسط أنباء عن فراره خارج البلاد، قبل أن يُعلن اعتقاله في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 قرب مدينة أوباري جنوب غربي ليبيا.
وفي عام 2015، قضت محكمة ليبية في طرابلس بإعدامه رمياً بالرصاص غيابياً، بعد إدانته بجرائم حرب، قبل أن يُلغى الحكم لاحقاً، ويُفرج عنه في يونيو/حزيران 2017 بموجب قانون عفو، أثناء احتجازه في مدينة الزنتان.
ترشح للرئاسة
وفي عام 2021، فاجأ سيف الإسلام الليبيين بتقديم أوراق ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية، في خطوة عوّل عليها أنصار النظام السابق لعودته إلى المشهد السياسي. غير أن الانتخابات تعثرت بسبب خلافات قانونية وسياسية، وبقي سيف الإسلام مقيماً في الزنتان حتى مقتله.
حياة خاصة مثيرة للانتباه
وعُرف سيف الإسلام باهتمامه بالحياة البرية، حيث ربّى نموراً كحيوانات أليفة، وكان شغوفاً بالصيد بالصقور في الصحراء، إلى جانب هوايته في الرسم والفنون التشكيلية. المحرر ش ع
المصادر:
-
العربية.نت / العربية – الحدث
-
مصادر مقربة من عائلة القذافي
-
بيانات اللواء 444
-
هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)
-
المحكمة الجنائية الدولية
-
وكالة رويترز
-
وكالة أسوشييتد برس



