
يقوم وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، يومي الإثنين والثلاثاء، بزيارة رسمية إلى الجزائر، في مسعى لإعادة تحريك العلاقات الثنائية التي تشهد فتورًا ملحوظًا بين باريس والجزائر منذ أشهر، ولا سيما على الصعيدين السياسي والأمني.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ نهاية عام 2022، عندما زار جيرالد دارمانان الجزائر، في ظل توترات دبلوماسية متكررة بين البلدين.
وقال نونيز، الجمعة، خلال زيارة إلى مدينة مرسيليا، إنه سيتوجه إلى الجزائر «لعقد اجتماع عمل مع نظيره الجزائري»، مشيرًا إلى أن المحادثات ستتناول «جميع القضايا الأمنية»، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، وتهريب المخدرات، والهجرة غير النظامية.
وأضاف وزير الداخلية الفرنسي: «كانت هناك مرحلة تحضيرية بين الأجهزة على المستوى الفني، والآن ننتقل إلى المرحلة السياسية»، في إشارة إلى رغبة باريس في رفع مستوى التنسيق الأمني مع الجزائر بعد فترة من الجمود.
إشارات تهدئة حذرة
وأكد نونيز ثقته في «استعادة العلاقات الأمنية مع الجزائر»، معتبرًا أن مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية «أمر ضروري ولا غنى عنه»، رغم الخلافات القائمة.
وفي السياق ذاته، رأت النائبة البيئية سابرينا سيبايحي، التي زارت الجزائر مؤخرًا، أن «هناك إشارات إيجابية من الجانبين»، معتبرة أن تبادل الرسائل السياسية بين العاصمتين قد يفتح الباب أمام مرحلة تهدئة للأزمة.
دور سيغولين روايال وملف الهجرة
ولفتت التقارير إلى دور لعبته الوزيرة الاشتراكية السابقة سيغولين روايال، التي زارت الجزائر مؤخرًا بصفتها رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر، في إطار ما وصف بمحاولة «إعادة بناء الصداقة» بين البلدين.
غير أن ملف إعادة المواطنين الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا لا يزال يمثل العقدة الأبرز في العلاقات الثنائية، إذ تؤكد مصادر مطلعة أن الجزائر لم توافق حتى الآن على استقبال أي من رعاياها الصادر بحقهم قرار مغادرة الأراضي الفرنسية.
وتأتي زيارة نونيز في وقت حساس، تسعى فيه باريس والجزائر إلى موازنة الخلافات السياسية مع ضرورات التعاون الأمني، وسط رهانات متبادلة على احتواء التوتر وإعادة قنوات التواصل إلى مسار أكثر استقرارًا.
المصادر
-
فرانس24
-
وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)



