
حسمت دراسة أمريكية جديدة الجدل المتواصل حول سلامة لقاحات كوفيد-19 خلال الحمل، مؤكدة عدم وجود أي ارتباط بين تلقي لقاحات «mRNA» قبل الحمل أو أثناءه وبين الإصابة باضطراب طيف التوحد أو أي تأخر نمائي لدى الأطفال.
وعُرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لـ جمعية طب الأم والجنين لعام 2026، وشملت متابعة دقيقة لـ434 طفلًا تراوحت أعمارهم بين 18 و30 شهرًا، جرى تقييم تطورهم العصبي والسلوكي باستخدام أدوات معتمدة عالميًا.
منهجية دقيقة ومجموعتان متكافئتان
قسّم الباحثون الأطفال إلى مجموعتين متساويتين:
-
217 طفلًا وُلدوا لأمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح «mRNA» خلال الحمل أو في غضون 30 يومًا قبل حدوثه.
-
217 طفلًا وُلدوا لأمهات لم يتلقين اللقاح خلال تلك الفترة.
ولضمان دقة النتائج، طابقت الدراسة بين الأمهات من حيث مكان وتاريخ الولادة، ونوع التأمين الصحي، والخلفية العرقية، كما استُبعدت حالات الولادة المبكرة جدًا، والتوائم، والعيوب الخلقية الكبرى.
وخضع الأطفال، عند بلوغهم ما بين عام ونصف وعامين ونصف، لاختبارات شملت مهارات التواصل، والقدرات الحركية الدقيقة والكبيرة، وحل المشكلات، والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى تقييم مؤشرات اضطراب طيف التوحد.
لا فروق بين المجموعتين
وأظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في معدلات التوحد أو التأخر النمائي بين المجموعتين، ما يشير إلى أن تلقي اللقاح خلال الحمل لا يرتبط بأي تأثير سلبي ملحوظ على النمو العصبي في السنوات الأولى من العمر.
وأكد الباحثون أن الدراسة أُجريت ضمن شبكة تجارب سريرية ممولة من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، واتبعت معايير علمية صارمة في التصميم والتحليل.
أهمية النتائج في مواجهة المعلومات المضللة
وتأتي هذه النتائج في وقت تستمر فيه توصيات الهيئات الصحية بتلقي لقاحات «mRNA» خلال جميع مراحل الحمل لحماية الأم والرضيع من مضاعفات كوفيد-19، في مواجهة انتشار معلومات غير دقيقة تربط اللقاحات باضطرابات النمو.
ورغم أن فترة المتابعة اقتصرت على عمر عامين ونصف، يرى خبراء أن المعطيات الحالية توفر طمأنينة قوية للأسر والأطباء بشأن سلامة اللقاحات على المدى المتوسط، مع الدعوة إلى استمرار الدراسات طويلة الأمد لتعزيز قاعدة الأدلة العلمية. المحرر ش ع
المصادر
-
العربية.نت
-
الاجتماع السنوي لجمعية طب الأم والجنين 2026
-
المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية



