دولي

لماذا يهدد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز رغم أن إيران تسيطر عليه؟

في تصعيد جديد للأزمة في الشرق الأوسط، أعلن Donald Trump عزمه فرض حصار بحري على Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات المائية في العالم. هذا التهديد أثار تساؤلات واسعة: لماذا تسعى واشنطن إلى “إغلاق” مضيق تقول إن إيران سبق أن أغلقته بالفعل؟

سيطرة إيرانية… ولكن ليست كاملة

رغم إعلان طهران إغلاق المضيق، فإن الواقع أكثر تعقيدًا. فإيران لا تمنع الملاحة بشكل تام، بل:

  • تسمح بمرور بعض السفن بشروط
  • تفرض رسوما مرتفعة على ناقلات النفط
  • تواصل تصدير نفطها بشكل شبه طبيعي

هذا يعني أن طهران تستخدم المضيق كورقة ضغط اقتصادية، دون أن توقف تدفق النفط بالكامل، خاصة نحو شركاء رئيسيين مثل China.

ماذا يعني الحصار الأمريكي؟

الخطوة التي يلوّح بها ترامب تختلف جذريًا عن النهج الإيراني. فالحصار الأمريكي المحتمل يهدف إلى:

  • وقف كامل لحركة السفن من وإلى المضيق
  • منع صادرات النفط الإيرانية بشكل نهائي
  • حرمان طهران من أحد أهم مصادر تمويلها

بعبارة أخرى، تسعى واشنطن إلى تحويل المضيق من أداة ضغط إيرانية إلى نقطة خنق اقتصادي شامل.

سلاح اقتصادي عالي المخاطر

يمر عبر Strait of Hormuz نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد الدولي. أي تعطيل كامل لحركته قد يؤدي إلى:

  • ارتفاع حاد في أسعار النفط
  • موجة تضخم عالمية
  • اضطرابات في أسواق الطاقة

ولهذا السبب، تجنبت الولايات المتحدة سابقًا الإقدام على خطوة مماثلة، رغم تصاعد التوترات.

حسابات السياسة والضغط

يأتي تهديد ترامب في سياق تعثر المفاوضات مع إيران، ومحاولة زيادة الضغط عليها للقبول بشروط أمريكية، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة والبرنامج النووي. كما يحمل القرار أبعادًا داخلية، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود.

بين الردع والمغامرة

يعكس هذا التهديد تحولا في الاستراتيجية الأمريكية من إدارة الأزمة إلى محاولة حسمها عبر الضغط الاقتصادي المباشر. غير أن هذه الخطوة تبقى محفوفة بالمخاطر، إذ قد تؤدي إلى تصعيد أوسع يطال الاقتصاد العالمي بأسره.      المحرر شريبط علي


المصادر

  • تحليل شبكة CNN حول تهديدات ترامب بشأن مضيق هرمز
  • بيانات أسواق الطاقة وتقارير شركات تتبع شحنات النفط
  • تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) حول تدفقات النفط العالمية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى