دولي

إسرائيل: الصليب الأحمر وحماس يبحثون عن رفات الرهائن في المنطقة الصفراء

في تطور ميداني نادر منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سمحت إسرائيل، اليوم الأحد، لعناصر من حركة حماس وموظفين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدخول مدينة رفح جنوب قطاع غزة، للمشاركة في عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين المفقودين.

وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن السماح جاء في إطار التنسيق الإنساني مع الصليب الأحمر، وبناء على معلومات قدمتها حركة حماس تتعلق بمواقع محتملة لدفن جثث رهائن داخل ما يعرف بـ”المنطقة الصفراء” الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وقالت مصادر فلسطينية إن قافلة من سيارات تقل عناصر من حماس وموظفي الصليب الأحمر دخلت إلى رفح، بعد أن سلمت الحركة إحداثيات تشير إلى موقع يُعتقد أنه يحتوي على رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، الذي اختطفته حماس خلال حرب عام 2014.

وكان غولدن أحد أربعة رهائن احتجزتهم الحركة لسنوات دون الكشف عن مصيرهم، قبل الهجوم الواسع الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، يُرجح أن بعض الجثث الأخرى مدفونة داخل المنطقة الصفراء، التي تمثل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، فيما تعمل فرق الصليب الأحمر بالتعاون مع القوات الإسرائيلية على تحديد مواقعها بدقة.

القناة الإسرائيلية 12 ذكرت أن فريق الصليب الأحمر وصل فعلاً إلى رفح قرب منطقة الخط الأصفر، وبدأ التحضير لعمليات البحث، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس على إعادة جميع الرهائن المتبقين، أحياءً وأمواتاً، مقابل إطلاق سراح نحو ألفي معتقل فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
لكن حتى الآن، لم تُعد حماس سوى رفات 15 من أصل 28 رهينة متوفى، في حين تقول إن 13 جثة أخرى لا تزال تحت الأنقاض، وتحتاج لمعدات خاصة لانتشالها.

وفي هذا السياق، وافقت الحكومة الإسرائيلية على طلب مصري بالسماح بدخول معدات وآليات ثقيلة وأطقم فنية مصرية للمساعدة في عمليات تحديد وانتشال الرفات. ووفق مصادر ميدانية، دخلت 14 آلة مصرية عبر معبر رفح لكنها لم تبدأ العمل بعد.

من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “الفريق المصري سيدخل غزة لأغراض فنية بحتة، تتعلق بتحديد أماكن دفن جثث الرهائن”.

وفي واشنطن، أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حركة حماس 48 ساعة لإعادة باقي الجثث الإسرائيلية، ملوحاً باتخاذ “إجراءات” لم يحدد طبيعتها، إذا لم يتم الامتثال للطلب.

المصدر العربية وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى