
احتفالا برموز و مآثر الثورة التحريرية ، تحل الذكرى 38 لرحيل المجاهد العقيد يازوران محمد السعيد المدعو فريروش (-1988-2026)
نبذة تاريخية حول الفقيد:
– ولد ايازوران محمد في قرية اعجماض ولاية تيزي وزو يوم 18 مارس 1912وعرف خلال الثورة التحريرية باسم ” سي السعيد ” و ” فريروش ” .
– في سن الثامنة من عمره ألحقه والده بالمدرسة لكن بعد المسافة والطريق الشاق أدى به الى ترك مقاعد الدراسة ومساعدة والده في الزراعة.
– تزوج سنة 1933 وأنجب ثلاثة ذكور هم سعيد ومحمد ومولود وبنتا واحدة اسمها فاطمة وكتب لابنه سعيد الاستشهاد خلال الثورة التحريرية.
– انخرط سنة 1942 في صفوف الحركة الوطنية ، وكان أول من انضم لحزب الشعب الجزائري في المنطقة، وهو من الطلائع الرواد في منطقة القبائل ، ومع مضي الأيام ذاع صيته واكتسب تقديرا خاصا بفضل انضباطه وأخلاقه ونضاله، وعمل على نشر الوعي والوطنية بين أقرانه وحثهم على الانخراط في العمل السياسي من أبرزهم الشهداء علي عجموط وأشرقي ومحمد وعلي المشهور باسم حوالي .
– انتقل الى العمل في الغابة يقطع الخشب ويصنع الفحم، ثم في أوائل الخمسينيات اشترى شاحنة صغيرة مع أحد أصدقائه ينقل البضائع ، وكان تنقله بالشاحنة بين المدن أثر ايجابي كبير في التعرف على المناضلين والاتصال بهم، وتوزيع منشورات الحزب.
– منذ سنة 1942 اصبح محل مراقبة من قبل السلطات الاستعمارية التي عملت على تضييق الخناق عليه الى أن اندلعت الثورة في اول نوفمبر1954.
– كان العقيد محل ثقة المناضلين أمثال كريم بلقاسم وعمر أوعمران وشريف ذبيح وغيرهم ، وما ان دقت ساعة اول نوفمبر 1954 تلقى أمرا من القيادة بتفجير الثورة بمدينة عزازقة وكللت المهمة بالنجاح، لكن في اليوم الموالي انقض رجال الدرك على دار المجاهد محمد يازوران بالقرية فعاثوا فيها فسادا وقاموا بإهانة زوجته شر اهانة.
– وتوالت العمليات الضارية بمنطقة القبائل واتسعت رقعة الثورة وأصبح للمجاهد محمد يازوران دور طلائعي .
– في أكتوبر 1955 اسندت له قيادة عملية العصفور الأزرق لكفاءته الحربية وخبرته في النضال والإخلاص و في أوائل سنة 1958 سافر محمد يازوران الى تونس رفقة المجاهد اغيل علي ارزقي وفي طريق عان كثيرا حتى كاد أن يموت من شدة المرض ، وبعد عشرين يوما وصل الى تونس وأدخل المستشفى لمدة أسبوع للمعالجة و رغم الأعمال التي كان يمارسها بتونس فان قلبه ظل متعلقا بالجزائر، فحاول الدخول الى الجزائر سنة 1959 لكنه فشل وأوشك على الهلاك وقد اشار الى ذلك النقيب عبد الرزاق بوحارة في مذكراته أن العقيد يازوران حاول مرتين عبور الخطوط المكهربة في نقطة تقع شرق سوق أهراس من أجل الالتحاق بقيادة الولاية الثالثة (بداية عام 1960 ) ولكنه لم ينجح في ذلك، ولم يقبل التخلي عن فكرة إعادة المحاولة إلا بعد إلحاح العقيد بومدين الذي أقنعه بصعوبتها .
– وفي شهر نوفمبر سنة 1959 ارتقى الى رتبة عقيد وبقي في تونس مكلفا بإرسال المال والسلاح الى الولاية الثالثة ،
انتقل العقيد محند امزيان يازوران الى جوار ربه اثر مرض عضال يوم 05 جانفي 1988 .



