وطني

تعديل قانون الانتخابات: سبعة نقاط رئيسية خلال المشاورات لتعديل قانون الانتخابات القادم

مقترحات جريئة لتعزيز الشفافية والاستقرار وتمكين الناخبين.

في ظلّ التحضيرات الجارية للحوار الوطني الموسع، تطفو على السطح اقتراحات إصلاحية جريئة تتعلق بتعديل قانون الانتخابات، تهدف إلى معالجة الثغرات التي شابت العمليات السياسية السابقة، وتعزيز الشرعية الديمقراطية للمؤسسات المنتخبة. وفيما يلي سبع نقاط رئيسية يُتوقع أن تكون محور المشاورات المقبلة:

1. التحالفات السياسية المُعلنة قبل الانتخابات:
لم يَعُد مقبولاً أن تتشكل الأغلبية في الغرف المغلقة بعد إعلان النتائج.
المقترح الجديد يفرض على الأحزاب تسجيل تحالفاتها رسمياً قبل الحملة الانتخابية، مع تقديم برنامج انتخابي مشترك، ومنع أيّ تغيير في التحالفات بعد الانتخابات. الهدف منه شفافية تؤسس لثقة الناخب وتُجنّب المناورات غير البرنامجية.

2. الصوت الواحد المتحول عبر القوائم (الأصوات المشتركة):
يُمنح الناخب الحق في اختيار أكثر من مرشح من قوائم حزبية مختلفة، بحيث يُحتسب صوته صوتاً واحداً “مشتركاً” بينهم. هذا النظام يكافئ الكفاءة الفردية ويحرر الناخب من قيد القائمة المغلقة، ويشجع المترشحين على مخاطبة المواطن ببرامجهم لا بانتمائاتهم الحزبية فقط.

3. دمج قوائم التحالفات في ورقة اقتراع واحدة:
لتجسيد الوحدة البرامجية وتسهيل عملية الاقتراع، يُسمح للأحزاب المتحالفة بدمج قوائمها في قائمة موحدة تحتفظ بعدد مقاعدها الأصلي. هذا التعديل يجسّد التحالف على أرض الواقع ويُرسخ ثقافة العمل الجماعي المبني على البرنامج، فمثلاً: اذا كان في بلدية ما 20 مرشحاً في حزب الأفلان و 20 مرشحاً في حزب الأرندي فإنه يمكنهما دمج قائمتيهما بحيث تصبح ب 40 مترشحا ليتسنى للناخب اختيار مرشحيه من أحزاب مختلفة بسهولة.

4. فوز الأعلى صوتاً برئاسة المجلس المحلي (مع ضوابط):
مقترح يهدف إلى تكريس شرعية القيادات المحلية، حيث يفوز برئاسة البلدية أو الولاية المترشح الحاصل على أعلى الأصوات شخصياً، حتى لو لم تكن قائمته الأكثر تمثيلاً. لكن ذلك يجب أن يكون مقروناً بحصوله على ثقة أغلبية المجلس، لضمان التوازن بين الشرعية الشعبية والتوافق المؤسسي.

5. إبعاد المتسببين في انسداد المجالس من الترشح:
لوقف ظاهرة العرقلة المتعمدة لعمل المجالس، يُقترح حرمان أي عضو يُثبت تعمده عرقلة عمل المؤسسة (كالتغيب المُتكرّر عن جلسات المصادقة على الميزانية) من الترشح لأي انتخابات مقبلة. هذا الإجراء يُعتبر رادعاً ضد الاستهتار بالمصلحة العامة.

6. حصانة محدودة لرؤساء المجالس المحلية:
لضمان استقرار العمل البلدي والولائي، يُمنح الرؤساء حصانة تحميهم من الملاحقات القضائية المتعلقة بآرائهم وتصويتاتهم في إطار ممارسة مهامهم، على أن لا تشمل الجرائم العادية. ويُرفع الحصانة بقرار قضائي في حال ثبوت سوء الاستخدام، وهو مقترح قدمته اغلب الأحزاب السياسية على الساحة الوطنية.

7. صلاحيات أوسع للمجالس المنتخبة وتعزيز اللامركزية:
أخيراً، لا معنى لأي إصلاح انتخابي دون تمكين المؤسسات المنتخبة.
المقترح يمنح المجالس البلدية والولائية صلاحيات أوسع في المجال المالي (جباية نسبة أكبر من الرسوم المحلية) والتنموي (إطلاق مشاريع دون انتظار الموافقات المركزية الطويلة)، بما يُحقق نقلة حقيقية نحو اللامركزية الفعلية.

هذه المقترحات السبع قد تشكل نقلة نوعية في الممارسة الديمقراطية الجزائرية، من خلال تعزيز استقرار المؤسسات وشفافية التمثيل السياسي، ووضع الناخب في قلب المعادلة الانتخابية. بقلم راجعي رشيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى