
بقلم الصحفي منير قوعيش
ترأس صبيحة اليوم والي ولاية مستغانم، السيد أحمد بودوح، اجتماع عمل تنسيقيًا هامًا خُصص لمتابعة مدى تقدم مشروع إنجاز محطة تحلية مياه البحر بمنطقة سيدي لعجال، بحضور كل من الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر، السيد لحسن بادة، والرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية، السيد طارق نويزي، إلى جانب الأمين العام للولاية والمدراء التنفيذيين المعنيين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص السلطات العمومية على ضمان السير الحسن لهذا المشروع الاستراتيجي، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوفير الأوعية العقارية اللازمة لاحتضان المنشآت الدائمة والمؤقتة التابعة لمجمع سوناطراك، إضافة إلى تذليل الصعوبات والعراقيل التي قد تعيق وتيرة الإنجاز.
ويُعدّ مشروع تحلية مياه البحر بسيدي لعجال من أبرز المشاريع الهيكلية بالمنطقة، نظرًا لموقع ولاية مستغانم الاستراتيجي الذي يسمح بربط وتزويد عدة ولايات بغرب البلاد. وقد أُسندت مهمة الإنجاز، وفق صيغة التصميم الهندسي الأولي والتنفيذ الكامل (EPC)، إلى الشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية، فرع مجمع سوناطراك، لما تمتلكه من خبرة معتبرة في هذا المجال الحيوي.
ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تُقدّر بـ 12 هكتارًا، بطاقة إنتاجية نهائية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميًا، اعتمادًا على تقنية التناضح العكسي المعتمدة عالميًا في تحلية مياه البحر. كما يُرتقب تسليم جزئي للمشروع بعد 22 شهرًا من انطلاق الأشغال، بطاقة أولية تبلغ 150 ألف متر مكعب يوميًا.
ومن المنتظر أن يسهم هذا الصرح الحيوي في توفير المياه الصالحة للشرب لما يقارب ثلاثة ملايين مواطن عبر ولايات مستغانم، غليزان، تيسمسيلت وتيارت، فضلًا عن التخفيف من الضغط المسجل على السدود والموارد المائية الجوفية. كما سيساهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل الإنجاز والتشغيل والصيانة، مع تعزيز نقل التكنولوجيا وتطوير الخبرات الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد السيد لحسن بادة استعداد الشركة الجزائرية لتحلية مياه البحر لتسخير كل الإمكانيات البشرية والتقنية، والعمل بنظام 3×8، لضمان تسليم المشروع في الآجال المحددة.
ومن جهته، اقترح والي الولاية تخصيص أرضية مناسبة لإنجاز أول أكاديمية وطنية متخصصة في مجال المياه وتحلية مياه البحر، الأولى من نوعها على المستويين الوطني والإفريقي، مستفيدة من قربها من محطات التحلية، بما يتيح تكوين الإطارات، ودعم البحث العلمي، وتطوير التكوين المتخصص في هذا القطاع الاستراتيجي.
وفي ختام الاجتماع، دعا السيد الوالي إلى برمجة خرجة ميدانية في أقرب الآجال بمشاركة المصالح التقنية المختصة، قصد تحديد الأرضية الأنسب لاحتضان مركز المؤسسة وقاعدة الحياة، بما يضمن الانطلاق الفعلي والسلس لأشغال المشروع في أفضل الظروف.




This gave me a lot to think about. Thanks for sharing.