
ندّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF)، السبت، بما وصفه بـ«اختلالات خطيرة» شابت استعدادات منتخب أسود التيرانغا للمباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية أمام منتخب المغرب، المقررة مساء الأحد على ملعب مولاي عبد الله في الرباط، موجّهًا بيانه إلى الرأي العام الوطني والدولي وإلى الجهات المنظمة للمسابقة القارية.
وجاء في بيان رسمي للاتحاد السنغالي أنه يعبّر عن «قلقه البالغ» إزاء سلسلة من العراقيل التنظيمية واللوجستية التي واجهها المنتخب خلال الأيام التي سبقت النهائي، معتبراً أن ما حدث لا ينسجم مع المعايير المعتمدة لتنظيم مباراة نهائية قارية بهذا الحجم.
ظروف وصول وغياب ترتيبات أمنية كافية
أوضح الاتحاد السنغالي أن وفد المنتخب واجه ظروفًا غير ملائمة عند وصوله إلى محطة القطار في الرباط، حيث سُجّل – وفق البيان – غياب إجراءات أمنية مناسبة، ما أدى إلى حالة من الاكتظاظ عرّضت اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني لضغط غير مبرر، في وقت يُفترض فيه توفير أقصى درجات الهدوء والتركيز قبل النهائي.
وأضاف البيان أن هذه الظروف «لا تتماشى مع متطلبات مباراة نهائية لكأس الأمم الأفريقية»، ولا تضمن تكافؤ الفرص بين المنتخبين المتنافسين.
احتجاج رسمي بشأن مقر الإقامة
وفي ما يتعلق بالإقامة، كشف الاتحاد السنغالي أنه اضطر إلى توجيه احتجاج رسمي عبر البريد الإلكتروني إلى الجهات المعنية، قبل أن يتم تخصيص فندق من فئة خمس نجوم للبعثة السنغالية، وهو ما اعتبره الاتحاد ضروريًا لضمان الراحة البدنية والنفسية للاعبين، بما يتناسب مع مستوى المنافسة القارية.
وأشار البيان إلى أن حل هذه الإشكالية جاء بعد تدخل مباشر من الاتحاد السنغالي، وليس بشكل تلقائي من المنظمين، ما يطرح – بحسبه – تساؤلات حول آليات التنظيم والتنسيق.
رفض التدرب في مجمع محمد السادس
ومن أبرز النقاط التي أثارها البيان، رفض الاتحاد السنغالي القاطع إجراء تدريبات المنتخب في مجمع محمد السادس لكرة القدم، مبررًا ذلك بأن هذه المنشآت تُعدّ المعسكر الدائم للمنتخب المغربي.
وأكد الاتحاد أن هذا الوضع «يمثل إخلالاً بمبدأ الإنصاف الرياضي»، مضيفًا أنه أبلغ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) رسميًا بموقفه، مطالبًا بتوفير ملعب تدريب محايد يضمن تكافؤ الفرص بين طرفي النهائي.
رسائل سياسية ورياضية قبل النهائي
وحرص الاتحاد السنغالي في بيانه على التأكيد أن احتجاجه لا يستهدف المنتخب المغربي، بل يركّز على الجوانب التنظيمية، داعيًا «الكاف» إلى تحمّل مسؤولياته كاملة من أجل إنجاح النهائي والحفاظ على صورة كرة القدم الأفريقية.
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أو من اللجنة المنظمة للبطولة بشأن هذه الاتهامات، في وقت تتجه فيه أنظار القارة الأفريقية إلى مباراة نهائية مرتقبة بين منتخبين يملكان تاريخًا ثقيلاً وطموحات كبيرة.
نهائي تحت ضغط استثنائي
وتأتي هذه التطورات في سياق نهائي مشحون جماهيريًا وإعلاميًا، حيث يسعى المغرب للتتويج على أرضه، بينما تطمح السنغال إلى تعزيز سجلها القاري وإضافة لقب جديد إلى خزائنها، وسط مخاوف من أن تلقي الخلافات التنظيمية بظلالها على الأجواء الرياضية للمواجهة. المحرر ش ع
مصادر الخبر
-
فرانس24 (France 24 عربي) – موفد فرانس24 إلى المغرب، تقرير بتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2026.
-
وكالة أسوشيتد برس (AP) – صور وتغطية لجماهير السنغال خلال نصف النهائي.
-
بيان رسمي للاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF) – صادر يوم السبت 17 يناير 2026.



