دولي

ترمب يؤكد استمرار الهجمات وطهران تقلّل من قدرات “الأعداء”: تصعيد مفتوح بلا أفق

في اليوم الـ34 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتجه المواجهة نحو مزيد من التصعيد، مع تمسّك كل طرف بروايته حول موازين القوة. فقد أكد الرئيس الأميركي Donald Trump استمرار العمليات العسكرية، في حين شددت طهران على أن خصومها يجهلون حقيقة قدراتها العسكرية.

استمرار الحرب.. ورسائل متناقضة

أعلن ترامب أن عملية “الغضب الملحمي” ستتواصل حتى تحقيق “جميع الأهداف”، مؤكدًا أن بلاده ستمضي في ضرب إيران خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا التصريح رغم حديثه المتكرر عن أن الحرب “تقترب من نهايتها”، ما يعكس تناقضًا يزيد من غموض المشهد.

في المقابل، ترى إيران أن الحرب فُرضت عليها، وتؤكد أنها مستمرة في الرد حتى “إذلال العدو”، رافضة أي سيناريو لوقف مؤقت لإطلاق النار دون ضمانات حقيقية.

طهران: قدراتنا غير مكشوفة

في رد مباشر على التصريحات الأميركية، أعلن مسؤولون عسكريون إيرانيون أن معلومات “الأعداء” حول ترسانتهم “ناقصة”، مؤكدين أن القدرات الإستراتيجية موزعة في مواقع غير معروفة.

هذا التصريح يعكس محاولة إيرانية لتعزيز الردع النفسي، خصوصًا مع استمرار الضربات التي تستهدف منشآت عسكرية وصناعية داخل البلاد، بما في ذلك تعطيل مصانع للصلب ومنشآت حيوية.

اتساع رقعة المواجهة

لم تعد الحرب محصورة بين واشنطن وطهران، بل امتدت إلى عدة جبهات:

  • لبنان: تصعيد غير مسبوق، مع تكثيف حزب الله هجماته الصاروخية، وإعلان إسرائيل إصابة جنود في اشتباكات مباشرة
  • إسرائيل: إطلاق عشرات الصواريخ يوميًا، مع دوي صفارات الإنذار بشكل متكرر في الشمال
  • العراق: غارات تستهدف مواقع للحشد الشعبي
  • الخليج: اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة في عدة دول

هذا التوسع يعكس تحوّل الصراع إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

يبقى مضيق هرمز محور التوتر العالمي، حيث تتزايد الدعوات الدولية لإعادة فتحه. وقد أعلنت دول مجموعة السبع ومجلس التعاون الخليجي عن اجتماع مرتقب لبحث الأزمة، في ظل مخاوف من استمرار تعطّل الملاحة.

وتؤكد قوى دولية، من بينها ألمانيا والصين، ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي، محذرة من خطورة سيطرة أي طرف على الممرات البحرية الحيوية.

انقسام دولي وتحذيرات متزايدة

التصعيد العسكري قابله انقسام واضح في المواقف الدولية:

  • Emmanuel Macron اعتبر أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة النووية الإيرانية
  • دول أوروبية رفضت الانخراط عسكريًا، مفضّلة المسار الدبلوماسي
  • النمسا رفضت مرور الطائرات الأميركية عبر أجوائها
  • روسيا والصين دعتا إلى التهدئة والحوار

في المقابل، تواصل واشنطن الضغط العسكري، معتبرة أن الحسم لم يكتمل بعد.

بين الحسم العسكري والاستنزاف

رغم تأكيدات واشنطن بتحقيق تقدم “لا يمكن إنكاره”، تشير تقارير استخباراتية إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكًا، وأن الحرس الثوري يحتفظ بقدراته الأساسية.

هذا التباين في التقييمات يطرح تساؤلات حول:

  • مدى فعالية الضربات العسكرية
  • إمكانية تحقيق أهداف الحرب
  • خطر تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة

مع استمرار القتال واتساع رقعته، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر خطورة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية والسياسية. وبينما يراهن كل طرف على إضعاف الآخر، يبقى العالم بأسره رهينة لهذا الصراع، في ظل غياب أي أفق واضح للحل.                                               المحرر شريبط علي


المصادر:

  • تغطيات إخبارية مباشرة من وسائل إعلام دولية
  • تصريحات رسمية من الولايات المتحدة وإيران
  • بيانات حكومية من دول أوروبية وآسيوية
  • تقارير وتحليلات عسكرية واقتصادية حول تطورات الحرب
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى