دولي

حادثة فلاي دبي.. التحقيق السعودي يكشف اعتداء على قائد الطائرة والتحقيقات تتواصل في الإمارات وإسرائيل

أوراسtv | وكالات

كشفت السلطات السعودية، الخميس، عن نتائج أولية للتحقيق في الحادثة التي تعرضت لها طائرة تابعة لشركة فلاي دبي خلال رحلتها من دبي إلى تل أبيب، مؤكدة أن المعطيات الأولية تشير إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من طرف مساعده، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الإماراتية والإسرائيلية لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها.

وقالت وزارة الداخلية السعودية إن التحقيقات الأولية أظهرت تعرض قائد الطائرة لاعتداء من مساعده داخل قمرة القيادة، مؤكدة أن التحقيق جرى بمشاركة جهات مختصة في المملكة وفريق فني من دولة الإمارات. كما أوضحت أن قائد الطائرة ومساعده غادرا إلى أبو ظبي صباح الخميس، بعد تحسن حالتهما، برفقة فريق أمني إماراتي.

وكانت الرحلة، التي كانت تقل نحو 170 راكبا، قد اضطرت إلى تغيير مسارها والهبوط اضطراريا في مطار تبوك شمال غربي السعودية، بعدما وقع الحادث داخل قمرة القيادة. وأظهرت بيانات الملاحة أن الطائرة فقدت أكثر من 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال فترة وجيزة، قبل أن تستعيد ارتفاعها وتتجه نحو الأراضي السعودية.

التحقيقات الإماراتية تتوسع

وبالتزامن مع التحقيق السعودي، أمر النائب العام الإماراتي بتشكيل فريق مختص من أعضاء النيابة العامة للتحقيق في الواقعة، بما يشمل ظروفها وملابساتها ودوافعها، والتحقق مما إذا كانت مرتبطة بأي نشاط إرهابي أو تخطيط أو توجيه مسبق.

وأكدت السلطات الإماراتية أن اختصاصها القضائي يستند إلى كون الطائرة مسجلة في دولة الإمارات وتحمل علمها، فيما تشارك جهات فنية وأمنية في التحقيق لكشف التسلسل الكامل للأحداث.

تضارب بشأن فرضية الارتباط بإيران

وأثارت الحادثة منذ وقوعها جدلا واسعا في إسرائيل، خصوصا بعد تصريحات نسبت إلى مسؤولين إسرائيليين تحدثوا عن احتمال وجود دوافع أمنية أو صلة بإيران.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التحقيقات لا تزال جارية، متحدثا عن فرضيات تتعلق بدوافع مساعد الطيار، ومشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية تسعى إلى معرفة ما إذا كانت له صلات بإيران.

لكن هذه الفرضيات لم تحسمها التحقيقات حتى الآن. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أن المحققين استبعدوا، حتى تلك اللحظة، وجود صلة ظاهرة بين مساعد الطيار وإيران، في حين أبدت الإمارات، وفق المصدر نفسه، اعتراضها على ما اعتبرته استنتاجات إسرائيلية متسرعة قبل اكتمال التحقيق.

كما أفادت تقارير بأن جهازَي الأمن والاستخبارات الإسرائيليين يشاركان في التحقيق، مع التركيز على ظروف تعيين مساعد الطيار وطبيعة سلوكه خلال السنوات الأخيرة، غير أن هذه المعطيات تبقى جزءا من التحقيقات ولم تتحول إلى نتيجة نهائية معلنة.

تعليق الرحلات وإجلاء المسافرين

وعقب الحادثة، أعلنت شركة فلاي دبي تعليق رحلاتها من إسرائيل وإليها إلى حين استكمال التحقيقات، ما أدى إلى اضطراب حركة السفر بين دبي وتل أبيب.

وأظهرت بيانات الملاحة تعليق عشر رحلات كانت مبرمجة بين مطاري دبي وتل أبيب، في حين بدأت شركات طيران إسرائيلية التحضير لرحلات خاصة لإعادة المسافرين العالقين في دبي.

وفي وقت لاحق، وافقت السلطات الأمنية الإسرائيلية على السماح لشركات الطيران الإسرائيلية بإعادة المسافرين من دبي، مع فرض إجراءات أمنية مشددة، من بينها عدم السماح للمسافرين في البداية بشحن أمتعتهم في عنبر الطائرة.

حادثة ما زالت تفاصيلها قيد التحقيق

وبينما تؤكد النتائج السعودية الأولية وقوع اعتداء داخل قمرة القيادة، فإن تحديد دوافع مساعد الطيار وما إذا كان التصرف فرديا أو مرتبطا بجهة أخرى لا يزال قيد التحقيق.

وتبرز في هذه المرحلة فجوة بين الوقائع التي أعلنتها الجهات الرسمية، مثل وقوع الاعتداء وتحويل مسار الطائرة وهبوطها في السعودية، وبين الاستنتاجات السياسية والأمنية التي طُرحت في إسرائيل بشأن خلفيات الحادث وصلاته المحتملة بإيران.

وتبقى النتيجة النهائية رهن التحقيقات الإماراتية والسعودية والإسرائيلية، خصوصا أن السلطات الإماراتية أعلنت صراحة أن من بين أهداف التحقيق تحديد الدوافع والتحقق من وجود أي تخطيط أو توجيه مسبق.

المصادر:

  • الجزيرة نت: التغطية المباشرة لحادثة طائرة فلاي دبي.
  • وزارة الداخلية السعودية: النتائج الأولية للتحقيق.
  • وكالة أنباء الإمارات: التحقيق الذي أمر به النائب العام.
  • تقارير إعلامية إسرائيلية حول التحقيقات الأمنية.

المحرر شريبط علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى