دولي

هجوم يستهدف مبنى لأرامكو في الظهران.. ضربات للتحالف في صنعاء والحديدة وتصعيد يمتد إلى الرياض

أوراسtv – متابعة

تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع اتساع نطاق المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثيين، بالتزامن مع هجمات صاروخية وجوية طالت مناطق سعودية، واستهداف مبنى إداري تابع لشركة أرامكو في مدينة الظهران، شرقي المملكة، في تطورات تنذر بتوسّع رقعة المواجهة إلى ما وراء الحدود اليمنية.

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأن مبنى إداريًا تابعًا لشركة أرامكو في الظهران تعرّض للاستهداف، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة، دون تسجيل إصابات أو وفيات.

ويأتي هذا الحادث في وقت أعلن فيه تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، قال إنها استهدفت مناطق سعودية، وسط استنفار أمني وتزايد المخاوف من انعكاسات التصعيد على المنشآت الحيوية والبنية التحتية.

صواريخ واعتراضات وأضرار في الرياض

وفي أحدث التطورات، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ مجنح من طراز كروز في محافظة الخرج، فيما سبق للتحالف أن أعلن اعتراض صاروخ مجنح ومسيّرة في منطقة الرياض.

من جهته، أفاد الدفاع المدني السعودي بسقوط شظايا في العاصمة الرياض، عقب اعتراض صاروخين من طراز كروز، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وأضرار مادية محدودة طالت 15 منزلًا سكنيًا.

كما أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن محافظتي وادي الدواسر والسليل، في حين تواصل السلطات متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التهديدات الجوية.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المخاطر الأمنية، خصوصًا مع تزامن استهداف منشأة مرتبطة بقطاع الطاقة مع الهجمات الصاروخية والمسيّرة، بما يضع المنشآت الحيوية وأمن المدن السعودية في صلب تداعيات المواجهة الإقليمية.

التحالف يواصل عملياته في اليمن

على الجبهة اليمنية، تتواصل العمليات العسكرية وسط مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من المحاور، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية إطلاق عملية «فجر اليمن»، التي تقول إنها تهدف إلى استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.

ونقل مراسل الجزيرة في تعز، ياسر حسن، أن القوات الحكومية أعلنت استعادة السيطرة على منطقة الصراري في مديرية صبر الموادم، إلى جانب صد هجمات للحوثيين غربي تعز خلال الساعات الماضية.

كما أعلنت القوات الحكومية تحييد نحو 1200 من عناصر الحوثيين، وتدمير وإعطاب 440 آلية، وفق حصيلة أوردتها مصادر عسكرية حكومية، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

وأكد المتحدث باسم القوات الحكومية استمرار عملية «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها المعلنة، فيما شدد رئيس الوزراء ومحافظ تعز على ضرورة فك الحصار المفروض على المدينة.

وتتزامن هذه التحركات مع تقارير عن ضربات جوية للتحالف استهدفت مواقع في صنعاء والحديدة، في ظل احتدام المعارك وسعي القوات الحكومية إلى استعادة مناطق استراتيجية، خصوصًا على امتداد الساحل الغربي.

اليمن في حسابات المواجهة مع إيران

ولا تقتصر أبعاد التصعيد على الصراع الداخلي اليمني، إذ تتداخل التطورات الميدانية مع حسابات إقليمية أوسع، في ظل الاتهامات الموجهة إلى الحوثيين بالارتباط بإيران، والمخاوف من انعكاس المواجهة على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي هذا السياق، تناولت نقاشات سياسية وعسكرية حديثة ما يُوصف باستراتيجية «الدفاع المتقدم» الإيرانية، ودور الحوثيين في توسيع نطاق الضغط الإقليمي، فضلًا عن التداعيات المحتملة للتصعيد على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

كما بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، التطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في اليمن، وسبل إحلال السلام في المنطقة.

ويكتسب هذا الاتصال أهمية في ظل الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية، والحاجة إلى احتواء التصعيد ومنع انتقال المواجهات إلى جبهات إضافية.

منشآت الطاقة والملاحة أمام اختبار جديد

ويثير استهداف مبنى تابع لأرامكو في الظهران مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة، حتى مع إعلان السلطات السعودية أن الحريق كان محدودًا ولم يسفر عن خسائر بشرية.

فأي اتساع للهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية قد يرفع مستوى المخاطر الأمنية والاقتصادية، ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة، خصوصًا إذا امتد التصعيد إلى ممرات الشحن الاستراتيجية في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي المقابل، يبقى تحديد الجهة المسؤولة عن استهداف مبنى أرامكو، وطبيعة الهجوم والوسيلة المستخدمة فيه، مسألة تتطلب معلومات رسمية إضافية، إذ إن المعطيات الواردة في التحديثات المتاحة لا تحدد بصورة قاطعة منفذي الهجوم.

وتكشف التطورات المتلاحقة عن مشهد إقليمي متشابك، تتقاطع فيه العمليات العسكرية داخل اليمن مع التهديدات العابرة للحدود، في وقت تظل فيه احتمالات التصعيد مرتبطة بمسار المواجهات الميدانية وقدرة الأطراف المعنية على احتواء تداعياتها.

المصادر

  • الجزيرة – التغطية المباشرة للتطورات في اليمن والسعودية.
  • وزارة الطاقة السعودية.
  • الدفاع المدني السعودي.
  • تحالف دعم الشرعية في اليمن.
  • وزارة الخارجية الإيرانية.

المحرر شريبط علي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى