
قاد النجم الفرنسي كيليان مبابي فريق ريال مدريد إلى انتصار ثمين على غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 2-1، في كلاسيكو الدوري الإسباني الذي احتضنه ملعب كامب نو، الأحد، ضمن منافسات الجولة العاشرة، ليقلص النادي الملكي الفارق مع المتصدر إلى ثلاث نقاط، ويعيد الإثارة إلى سباق المنافسة على اللقب.
وخطفت ثنائية مبابي الأضواء في مواجهة شهدت صراعا تكتيكيا قويا بين الفريقين، إذ نجح ريال مدريد في إيقاف سلسلة النتائج الإيجابية لبرشلونة، الذي تلقى خسارته الأولى في الدوري هذا الموسم، والثانية تواليا في مختلف المسابقات، بعد سقوطه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 2-4 في دوري أبطال أوروبا.
مبابي يصنع الفارق في اللحظات الحاسمة
دخل ريال مدريد المواجهة بنوايا هجومية واضحة، فارضا ضغطا مبكرا على دفاع برشلونة، وكاد التركي أردا غولر أن يفتتح التسجيل في الدقائق الأولى، قبل أن يتصدى الحارس جوان غارسيا لمحاولاته.
ورغم محاولات برشلونة للعودة إلى أجواء اللقاء، تمكن مبابي من منح التقدم للفريق الملكي في الدقيقة 41، مستفيدا من كرة ارتدت إليه أثناء محاولة بيدري إبعاد عرضية، ليحولها إلى الشباك ويمنح فريقه أفضلية مهمة قبل نهاية الشوط الأول.
ومع بداية المرحلة الثانية، رفع برشلونة نسق هجماته بحثا عن التعادل، ونجح البرازيلي رافينيا في إعادة المباراة إلى نقطة البداية عند الدقيقة 61، بعدما استغل تمريرة من بيدري وسدد الكرة من داخل منطقة الجزاء.
وأشعل هدف التعادل المواجهة، حيث تبادل الفريقان الهجمات والفرص، وسط تألق الحارسين في التصدي لعدد من المحاولات الخطيرة، قبل أن ينجح ريال مدريد في توجيه الضربة الحاسمة.
ففي الدقيقة 87، استغل مبابي تحركا سريعا للبديل الفرنسي إدواردو كامافينغا، الذي مرر له الكرة أمام المرمى، ليودعها المهاجم الفرنسي الشباك، مسجلا هدف الفوز ومؤكدا قيمته في المباريات الكبرى.
ريال مدريد يستعيد زمام المبادرة
منح هذا الانتصار ريال مدريد دفعة قوية في سباق الدوري، بعدما قلص الفارق مع برشلونة إلى ثلاث نقاط، في نتيجة تحمل أبعادا تتجاوز مجرد الفوز بمباراة كلاسيكو، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على ثقة الفريقين ومسار المنافسة خلال الجولات المقبلة.
كما شكلت المواجهة اختبارا مهما للفريق الملكي، الذي خاض المباراة في ظل غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور بسبب الإيقاف، والحارس البلجيكي تيبو كورتوا نتيجة المرض، فيما تولى الروسي أندري لونين حراسة المرمى.
أما برشلونة، فقد تأثر بغياب عدد من لاعبيه، بينهم الفرنسي جول كونديه وداني أولمو والدنماركي أندرياس كريستنسن وإريك غارسيا، لكنه تمكن رغم ذلك من العودة في النتيجة قبل أن يستقبل هدف الحسم في الدقائق الأخيرة.
خسارة تعيد حسابات الصدارة
تكتسب خسارة برشلونة أهمية إضافية لأنها أنهت سجله الخالي من الهزائم في الدوري الإسباني هذا الموسم، وأعادت ريال مدريد بقوة إلى دائرة المنافسة على الصدارة.
وتؤكد نتيجة الكلاسيكو أن الصراع على اللقب لا يزال مفتوحا، خصوصا مع تقارب النقاط بين الغريمين، وقدرة المواجهات المباشرة على تغيير موازين المنافسة في مراحل مبكرة من الموسم.
وبفضل ثنائيته الحاسمة، خرج مبابي بطلا للمواجهة، بعدما ترجم الفرص إلى أهداف ومنح ريال مدريد انتصارا ثمينا في ملعب غريمه، في انتظار ما ستكشف عنه الجولات المقبلة من صراع متجدد على عرش الكرة الإسبانية.
المصادر:
- فرانس 24.
- وكالة الصحافة الفرنسية.
- شبكة أوبتا للإحصاءات.
المحرر شريبط علي



