وطني

الجمعية الجزائرية لتنظيم الأسرة… مسار متواصل لخدمة الصحة والكرامة الإنسانية

منذ تأسيسها في أكتوبر 1987، رسّخت الجمعية الجزائرية لتنظيم الأسرة (AAPF) مكانتها كواحدة من أعرق وأبرز منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال الصحة الأسرية بالجزائر، حيث جعلت من رفاه الفرد والأسرة محوراً رئيسياً لعملها، في إطار رؤية إنسانية تقوم على العدالة الاجتماعية والتوازن المجتمعي.

وتُعد الجمعية منظمة غير حكومية ذات طابع غير ربحي، سخّرت جهودها للدفاع عن حقوق الصحة الجنسية والإنجابية، ونشر ثقافة تنظيم الأسرة، من خلال برامج توعوية ومبادرات ميدانية تستهدف مختلف فئات المجتمع، مع التأكيد على الحق في المعلومة الدقيقة والاختيار الحر والمسؤول.

وفي سياق انفتاحها على التجارب الدولية، انضمت الجمعية سنة 1990 إلى الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة (IPPF)، الذي يضم أكثر من 150 جمعية حول العالم، ما أتاح لها الاستفادة من الخبرات الدولية وتعزيز حضورها كعضو فاعل ضمن إقليم العالم العربي.

وترتكز رؤية الجمعية على بناء مجتمع يتمتع فيه جميع الأفراد بحقوقهم الكاملة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، بعيداً عن التمييز أو الوصم الاجتماعي، وفي إطار يحترم الكرامة الإنسانية ويكرّس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.

وبفضل التزامها المتواصل، تمثل الجمعية نموذجاً لدور المجتمع المدني في مرافقة السياسات العمومية، وترقية الوعي الصحي، والمساهمة في بناء أسرة سليمة ومجتمع أكثر استقراراً.

نشاطات ميدانية موجهة للشباب

وفي إطار أنشطتها التحسيسية لفائدة الشباب، نظّمت الجمعية لقاءً تفاعلياً مع شبان فريق كرة القدم بمدينة أقبو بولاية بجاية، شكّل فضاءً مفتوحاً للحوار حول قضايا الصحة والرفاه والمسؤولية الاجتماعية.

اللقاء أتاح تواصلاً مباشراً مع فئة الشباب الرياضي، وفتح نقاشات حول السلوكيات الصحية السليمة وأهمية الوعي بالصحة الإنجابية، إلى جانب تعزيز قيم المسؤولية الفردية والجماعية داخل المجتمع.

كما تم تقديم عرض تعريفي حول الجمعية، تطرق إلى مهامها وأهدافها الاستراتيجية ودورها في مرافقة الشباب وتمكينهم من الحصول على المعلومة الصحية الصحيحة.

وتواصل الجمعية عملها في مجالات ترقية الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وحماية حقوق النساء والشباب، والتحسيس بالسلوكيات الإيجابية الداعمة للصحة العامة.

ديناميكية تنظيمية لسنة 2026

وفي سياق العمل التنظيمي، عقد المكتب الوطني للجمعية أول اجتماع له لسنة 2026، في محطة خُصصت لتقييم الحصيلة وضبط أولويات المرحلة المقبلة ورسم خارطة طريق العمل.

وشهد الاجتماع مناقشة القضايا التنظيمية والبرامجية، والوقوف عند حصيلة الأنشطة السابقة والتحديات المطروحة، مع طرح مقترحات لتعزيز الأداء وتكثيف العمل الميداني بما ينسجم مع الأهداف المسطرة.

كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل، وتطوير آليات المتابعة والتقييم لضمان فعالية أكبر في تنفيذ البرامج خلال السنة الجارية.

ويعكس هذا اللقاء التزام الجمعية بالعمل التشاركي والتخطيط الاستراتيجي وترسيخ مبادئ الحوكمة الداخلية، بما يدعم دورها في مرافقة المبادرات الصحية والاجتماعية المستقبلية.

بقلم: منير قوعيش

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى