
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أن “الموجة الكبرى لم تأتِ بعد”، في إشارة إلى احتمال توسيع الضربات العسكرية الأميركية–الإسرائيلية، مع استمرار الحرب في التمدد عبر عدة جبهات في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن العملية العسكرية يُتوقع أن تستمر ما بين أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنه لم يستبعد أن تطول أكثر من ذلك، كما لم يستبعد إرسال قوات أميركية إلى إيران “إذا كان ذلك ضرورياً”.
ارتفاع حصيلة القتلى الأميركيين في الكويت
أعلنت القيادة المركزية الأميركية ارتفاع عدد قتلى الهجوم الذي استهدف قوات أميركية في الكويت إلى ستة عسكريين. ووفق مصدر مطّلع، فإن الضربة أصابت بشكل مباشر مركز عمليات ميدانياً مؤقتاً في ميناء الشعيبة.
ويمثل هذا الهجوم أحد أخطر التطورات منذ بدء التصعيد، إذ يؤكد انتقال المواجهة إلى استهداف مباشر للقوات الأميركية في المنطقة.
إسرائيل تتوقع إضعاف القدرة الصاروخية الإيرانية
أفاد مسؤولان إسرائيليان بأن تل أبيب تتوقع تراجعاً كبيراً في قدرة إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في ظل تكثيف الضربات المشتركة الأميركية–الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير عن أضرار لحقت بمنشآت عسكرية وأمنية في العاصمة الإيرانية طهران، بعد موجات قصف متتالية.
تحذير إيراني بشأن مضيق هرمز
في المقابل، حذّر مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني من أن السفن العابرة عبر مضيق هرمز – الشريان الرئيسي لشحن النفط من دول الخليج – قد تصبح أهدافاً.
ويثير هذا التحذير مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبر المضيق نحو خُمس الإمدادات النفطية اليومية في العالم، ما يجعل أي تهديد لحركته عاملاً مباشراً في ارتفاع الأسعار وتعطّل الإمدادات.
مبررات واشنطن: “تهديد وشيك”
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن “التهديد الوشيك” الذي شكلته إيران تمثل في توقع ردّها على عملية عسكرية إسرائيلية كانت قيد الإعداد.
وأوضح روبيو أن واشنطن كانت على علم بالنوايا الإسرائيلية، وأنها رأت أن توجيه ضربات استباقية سيقلل من حجم الخسائر الأميركية المحتملة. وأضاف: “كان لا بد أن يحدث هذا، مهما كانت الظروف”.
وأشار إلى أن أهداف العملية تتمثل في تدمير القدرة الصاروخية الباليستية الإيرانية ومنع إعادة بنائها، وضمان عدم استخدامها غطاءً لتطوير برنامج نووي.
كما قال إن الإدارة الأميركية “لن تشعر بالحزن” إذا حدث تغيير في النظام الإيراني، معرباً عن أمله في أن يتمكن الشعب الإيراني من “تشكيل مستقبل جديد”.
حرب مفتوحة الاحتمالات
مع ارتفاع أعداد الضحايا، وتوسّع الضربات داخل إيران، والتهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية. حديث ترامب عن عملية قد تستمر أسابيع يعكس تقديراً أميركياً بأن المواجهة لن تكون قصيرة الأمد.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح الضربات المكثفة في كبح القدرة العسكرية الإيرانية سريعاً، أم أن التصعيد سيدفع نحو مواجهة أوسع قد تشمل قوات برية وتحوّل الخليج إلى ساحة صراع مباشر طويل الأمد؟ المحرر ش ع
المصادر:
-
تصريحات الرئيس الأميركي
-
القيادة المركزية الأميركية
-
مسؤولون إسرائيليون
-
تصريحات وزير الخارجية الأميركي
-
تقارير إعلامية دولية حول التطورات الميدانية



